هو محمد بن علي بن محمد بن يعقوب بن محمد القاياتي القاهري الشافعي. وُلِد سنة خمس وثمانين وسبعمائة تقريبًا بالقايات، بلد قرب الفيومِ، وقرأ القرآنَ وحفظ المنهاجَ وألفيةَ النحوِ، والتسهيلَ وغيرها، وعرض على جماعة. كان إمامًا عالمًا علاَّمة، غاية في التحقيقِ وجودةِ الفكرِ والتدقيقِ، واضح العبارة، صائب النظر، صارَ شيخَ الفنونِ بلا مدافعة، وتصدَّى للإقراءِ زمانًا، فانتفعَ به خلقٌ، وتزاحمَ الناسُ عليه من سائرِ أربابِ الفنونِ والمذاهبِ، وانتشرت تلامذتُه، وصاروا رؤساءَ في حياتهِ، كلُّ ذلك مع الدينِ والعقلِ والتواضعِ، والتقشّفِ والحلمِ والاحتمال، توفي سنة 850. قال السخاوي عن الأبذيّ:"قدمَ القاهرةَ فحضرَ دروسَ القاياتي".
4-ابن قديد:
هو عمر بن قديد، الركن، أبو حفص بن الأمير سيف الدين القَلَمْطائي القاهري الحنفيّ، ولد سنةَ خمسٍ وثمانين وسبعمائة بالقاهرةِ، ونشأ بها في غايةِ الرفاهيةِ، وكان من كبارِ الأمراءِ، ولي نيابة الكركِ والإسكندريةِ، وحفظ القرآنَ وبعضَ الكتبِ العلمية، وبحثَ في العرُوضِ وغيرهِ، وحجَّ مرارًا وجاورَ، وزارَ بيتَ المقدسِ والإسكندرية، وتقَّدمَ في الفنونِ. وفاقَ في النحوِ والصرفِ. بحيث قيل إنه كان أنحى علماءِ مصرَ، وكان علاَّمةً خيِّرًا متعبِّدًا منقطعًا عن الناس، مع علو رتبتِه عندهم، متواضعًا مع الفقراء، بشوشًا، عاقلًا، ساكنًا، طارحًا للتكلِّفِ في سائرِ أحوالهِ، على طريقةِ السلفِ، زائد الخفرِ والوقارِ، انتفع به الفضلاءُ، واشتهر اسمُه، مات بمكةَ سنة 856هفي رمضان، وكان من أئمة الحنفيةِ، اجتمعَ فيه العلمُ والزهدُ واتباعُ السلفِ.
5-الجمال الكازَرُوني: