فهرس الكتاب

الصفحة 2106 من 23804

مهلا هداك الذي أعطاك نافلة الـ

قرآن فيها مواعيظ وتفصيل

لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم

أذنب ولو كثرت في الأقاويل

لقد أقوم مقاما لو يقوم به

أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل

لظل ترعد من خوف بوادره

إن لم يكن من رسول الله تنويل

حتى وضعت يميني ما أنازعها

في كف ذي نقمات قوله القيل

فلهو أخوف عندي إذ أكلمه

وقيل إنك منسوب ومسئول

من ضيغم من ليوث الأسد مسكنه

في بطن عثر غيل دونه غيل

يغدو فيلحم ضر غامين عيشهما

لحم من الناس معفور خراديل

إذا يساور قرنا لا يحل له

أن يترك القرن إلا وهو مغلول

منه تظل سباع الجو نافرة

ولا تمشي بواديه الأراجيل

ولا يزال بواديه أخو ثقة

مفرج البتر والدرسان مأكول

إن الرسول لنور يستضاء به

مهند من سيوف الله مسلول

في عصبة من قريش قال قائلهم

ببطن مكة لما أسلموا زولوا

زالوا فما زال أنكاس ولا كشف

عند اللقاء ولا ميل معازيل

يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم

ضرب إذا عرد السود التنابيل

شم العرانين أبطال لبوسهم

من نسج داود في الهيجا سرابيل

بيض سوابغ قد شكت لها حلق

كأنها حلق الفقعاء مجدول

ليسوا مفاريح أن نالت رماحهم

قوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا

لا يقع الطعن إلا في نحورهم

وما لهم عن حياض الموت تهليل

قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمرو بن قتادة قال: فلما قال"السود التنابيل"وإنما أراد معشر الأنصار لما كان صاحبهم صنع وخص المهاجرين من قريش من أصحاب رسول الله بمدحته غضبت عليه الأنصار فبعد أن أسلم أخذ يمدح الأنصار ويذكر بلاءهم مع رسول الله وموضعهم من النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

من سره كرم الحياة فلا يزل

في مقنب من صالحي الأنصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت