فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 23804

وألقى على جيرانها مسحة الهوى

وإن لم يكونوا لي قبيلا ومعشرا

ترديت ثوب الذل يوم لقيتها

وكان ردائي نخوة وتجبرا

حسبنا زمانا كل بيضاء شحمة

ليالي إذ تغدوا [9] جذاما وحميرا

إلى أن لقينا الحي بكر بن وائل

ثمانين ألفا دارعين وحسرا

فلما قرعنا النبغ بالنبغ بعضه

ببعض أبت عيدانه أن تكسرا

سقيناهم كأسا سقونا بمثلها

ولكننا كنا على الموت أصبرا

بنفسي وأهلي عصبة سليمة

يعدون للهيجا عناجح ضمرا

وقالوا لنا أحيوا لنا من قتلتم

لقد جئتم إدًا من الأمر منكرا

ولسنا نرد الروح في جسم ميت

وكنا نسل الروح ممن تيسرا

نميت ولا نحي كذاك صنيغا

إذا البطل الحامي إلى الموت أهجرا

ملكنا فلم نكشف قناعا لحرة

ولم نستلب إلا الحديد المسمرا

ولو أننا شئنا سوى ذاك أصبحت

كرائمهم فينا تباع وتشترى

ولكن أحسابا نمتنا إلى العلى

وآباء صدق أن نروم المحقرا

وانا لقوم ما نعود خيلنا

إذا ما التقينا أن تحيد وتنفرا

وتنكر يوم الروع ألوان خيلنا

من الطعن حتى تحسب الجون أشقرا

وليس بمعروف لنا أن نردها

صحاحا ولا مستنكرا أن تعقرا

أتينا رسول الله إذ جاء بالهدى

ويتلو كتابا كالمجرة نيرا

بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا

وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا

ولا خير في حلم إذا لم يكن له

بوادر تحمي صفوه أن يكدرا

ولا خير في جهل إذا لم يكن له

حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت