فهرس الكتاب

الصفحة 21159 من 23804

ورابعها: الالتفات من الخطاب إلى الغيبة؛ ومثاله من التنزيل: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ} (1) كان الظاهر أن يقال: وجرين بكم.

ومن الشعر قوله:

إنْ تَسْأَلوا الحقَّ نُعطِ الحقَّ سائِلَهُ

والدِّرْعُ مُحْقَبَةٌ والسَّيْفُ مَقْرُوبُ

التفت في (سائله) من الخطاب إلى الغيبة.

وخامسها: الالتفات من الغيبة إلى الخطاب؛ ومثاله من التنزيل: {مالكِ يومِ الدِّيْن. إيَّاكَ نَعْبُدُ (2) } كان الظاهر أن يقول: إيّاه نعبد.

ومن الشعر:

طَرَقَ الخَياَلُ ولا كَلَيْلَةِ مُدْلجِ

سَدِكًا بِأَرْحُلِنَا وَلَمْ يَتَعَرَّجِ

أنَّى اهْتَدَيْتِ وَكُنْتِ [غير] رجِيْلَةٍ (3)

والقومُ قَدْ قَطَعُوا متان السَّجْسَجِ (4)

التفت في البيت الثاني من الغيبة إلى الخطاب، حيث قال: (اهتديت) وكان الظاهر أن يقول: اهتدى.

وسادسها: الالتفات من الغيبة إلى التكلم، ومثاله من التنزيل: {والله الَّذِيْ أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيْرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ} (5) كان الظاهر أن يقال: فساقه.

ومن الشعر قوله:

تَطَاوَلَ لَيْلُكَ بالأثْمُدِ

ونَامَ الخَلِيُّ وَلَمْ تَرْقُدِ

(1) الآية (22) من سورة يونس والآية من شواهد المصباح (34) والتلخيص (88) والإيضاح (1/158) .

(2) آية (4-5) من سورة الفاتحة والآية من شواهد المفتاح: 201، والمصباح: 34، والإيضاح 1/158، والتلخيص (88) وشروحه: 1/469، 471.

(3) في (م) : صله وفي (د) رحيلة. وما أثبتّه من ديوان الشاعر. والرجيلة: القوّية على المشي.

(4) في (د) : السجع وفي (م) بسميج، والبيتان للحارث بن حلزة اليشكري، الشاعر الجاهلي،

وهما في ديوانه جمع وتحقيق د. إميل بديع يعقوب ص 42. وهما من شواهد المفتاح: 200، والبيت الثاني فيه:

أنى اهتديت لنا وكنت رحيلة

والقوم قد قطعوا متان السجيج

وورد أيضًا في المصباح: (33) والشطر الأول من البيت الثاني يوافق ما في المفتاح.

(5) الآية (9) من سورة فاطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت