فهرس الكتاب
أ - أنه أمر بمعنى التهديد والوعيد، وإلى هذا ذهب أبو العباس: أحمد بن يحيى ثعلب، والمعنى: إذا لم يكن حياء، فاعمل ما شئت فإن الله يجازيك عليه، ولهذا نظائره ومنه قول تعالى: {اعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (1) ، وقوله: {فَاعْبُدُواْ مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ} (2) (3)
ب - أنه بمعنى الخبر وإن كان لفظه لفظ الأمر، وإلى هذا ذهب أبو عبيد: القاسم بن سلام، والمعنى: من لم يستح صَنَعَ ما يشاء وانهمك في كل فاحشة ومنكر.
الحديث الرابع:
قال القَطِيعي:"حدثنا بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي، ثنا الفضل بن دُكَيْن، ثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشَّعْبي، عن مسروق، قال: قالت عائشة: فتلت القلائد لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم".
وذكر ابن حجر أنه من زيادات القَطِيعي (4) .
1 -دراسة الإسناد:
* شيخ القَطِيعي، هو: أبو علي البغدادي.
روى عن: حفص بن عمر، والحميدي، وسعيد بن منصور، وغيرهم.
روى عنه: إسماعيل الصَّفَّار، وأبو علي بن الصواف، والطبراني، والقَطِيعي، وغيرهم.
وهو: ثقة نبيل، وثقه الدارقطني، والخطيب البغدادي، والذهبي، وغيرهم، ومات سنة 288هـ (5) .
* والفضل بن دُكَين بن حماد التيمي مولاهم الأحول أبو نُعيم المُلاَئي الكوفي مشهور بكنيته، ودُكَين لقب أبيه، واسمه: عمرو، روى عن: الأعمش، والثوري، ومالك، وغيرهم.
(1) فصلت، آية: 40
(2) الزمر، آية: 15
(3) انظر: معالم السنن للخطابي 4/109
(4) إطراف المُسْنِد المعتلي 9/229/12111، وبحثت عنه فلم أظفر به في المطبوع من مسند الإمام، وعدد من النسخ الخطية - المذكورة في ص 26-، وكذا لم يظفر به محقق:"إطراف المسند المُعتلي".
(5) انظر: سؤالات السلمي للدارقطني 74، والجرح والتعديل 2/367، وتاريخ بغداد 7/86، وطبقات علماء الحديث للصالحي 2/310/604، وتذكرة الحفاظ 2/611، وسير أعلام النبلاء 13/352