فهرس الكتاب

الصفحة 21527 من 23804

4-وعن ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه - قال:"نذر رجل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلا ببوانة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا، قال: هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالو: لا 0 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم" (1) "

الفصل الثاني: سد الذرائع المؤدية إلى الشرك الأصغر0

الشرك الأصغر: هو النوع الثاني من أنواع الشرك بعد الأكبر، وهو لا يخرج من الملة، ولكنه قد يحبط العمل الذي يصاحبه أو ينقص ثوابه (2) ، وقد خاف النبي صلى الله عليه وسلم على أمته منه، كما جاء في حديث محمود بن لبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء 0 يقول الله عز وجل لهم يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤن في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء؟"، والمراد بالرياء في هذا الحديث هو يسيره، لا النفاق الاعتقادي الأكبر المخرج من الملة، وذلك أن الرياء قد يطلق ويراد به النفاق الأكبر كما جاء في قوله تعالى: {كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} (3)

(1) 1 بوانة: هضبة وراء ينبع قريبة من ساحل البحر. انظر معجم البلدان جـ 1/505

أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأيمان والتذور باب 23 جـ9 / 140.وقال الشيخ الألبانى0 صحيح0 انظر صحيح سند أبى داود جـ2 /637.

(2) انظر معارج القبول جـ1 / 450.

(3) البقرة / آية: 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت