إن العلمانية في مفهوم المجتمع الغربي لا تعني التحرر من الدين ونبذه كما يتوهم البعض في عالمنا الإسلامي، ففي حرب"الفولكلاند"الشهيرة التي حدثت بين بريطانيا والأرجنتين عام 1982م نقل التليفزيون البريطاني صورًا لرئيسة الوزراء -آنذاك- وهى تذهب إلى الكنيسة مصلية وداعية، وأثناء حرب الخليج اتصل الرئيس الأمريكي - السابق -"جورج بوش"باثنين من رجال الدين أبلغهما أنه يصلي من أجل السلام، وإن الرجال الثلاثة صلوا معًا، وهذا الأمر لا يقتصر على الرؤساء، بل يشمل الأحزاب كذلك، فهذا حزب العمال البريطاني يبدأ مؤتمره السنوي بالصلوات المسيحية في الكنيسة، وممن عرفوا بتدينهم في هذا الحزب: النائب العمالي السابق"إريك هيفر"وكان محسوبًا على اليسار المتشدد في الحزب نفسه وكان - أيضًا - عضوًا عاملًا في الكنيسة، وألف قبل وفاته كتابًا عن الديانة المسيحية.
وقد حضرت"تاتشر"رئيسة وزراء بريطانيا - آنذاك - صلاة تخصه بعد وفاته، ولما سئلت: ما الذي يجمعها بشخص مثل"هيفر"؟
أجابت فيما معناه: هو التوجه الديني المسيحي.
وكذلك شوهد"ديفيد أوين"وزير خارجية بريطانيا العمالي السابق في عهد حكومة جيمس كالاهان وهو داخل الكنيسة متأملًا ومتعبدًا.
وقد كان"جورتوماس"المتحدث باسم مجلس العموم البريطاني لفترةطويلة يعمل واعظًا في الكنيسة إضافة إلى عمله.