فهرس الكتاب

الصفحة 21775 من 23804

إن أعداء الإسلام لم يكتفوا بإبعاد الشريعة الإسلامية عن مجالات الأنظمة السياسية والاقتصادية والتعليمية والإعلامية فحسب، بل تمادوا في الاعتداء على أنظمة الأسرة المسلمة، وهذا أمر في غاية الخطورة؛ لأن تلك الأنظمة جاءت ملائمة لطبيعة الإنسان وغرائزه، حتى لا يحيد ويصرف تلك الغرائز في المحرمات، ولذا فإن الله تعالى أمر بالزواج؛ فقال: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ... } (1) وقال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا…} (2) .

وعن أبي هريرة وأبي حاتم المزني - رضي الله عنهما - قال - صلى الله عليه وسلم:"إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" (3) ، ووجه النبي - صلى الله عليه وسلم - الشباب بقوله:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج" (4) .

وحرم الإسلام الزنا وحذر من الاقتراب منه؛ قال تعالى: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} (5) .

(1) سورة النور، الآية (32) .

(2) سورة الروم، الآية (21) .

(3) سنن الترمذي 3/395 كتاب النكاح رقم الحديث (1085) وسنن ابن ماجه 1/632 كتاب النكاح رقم الحديث (1967) واللفظ له.

(4) صحيح البخاري بشرح الفتح 9/106 كتاب النكاح رقم الحديث (5065) وصحيح مسلم 2/1018 كتاب النكاح رقم الحديث (1400) عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه.

(5) سورة الإسراء، الآية (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت