فهرس الكتاب

الصفحة 21871 من 23804

اهتم أبو إسحاق الشاطبي بنقل تفسير الصحابة في الآيات التي احتاج إلى تفسيرها في مؤلفاته، وما ذلك إلاَّ دراية منه بأهمية ذلك، فالصحابة هم الذين حضروا التن-زيل، وتلقوا علومهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم العرب الذين يحتج بكلامهم في فهم معاني القرآن الكريم.

وإليك بعض الأمثلة مما نقله أبو إسحاق رحمه الله تعالى:

(1) قال رحمه الله - عند قوله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} (1) :"وفي رواية يا أبا عبد الرحمن ما الصراط المستقيم؟ قال: تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أدناه، وطرفه في الجنة، وعن يمينه جوادٌّ، وعن يساره جوادٌّ، وعليها رجال يدعون من مر بهم: هلم لك، هلم لك، فمن أخذ منهم في تلك الطرق انتهت به إلى النار، ومن استقام إلى الطريق الأعظم انتهى به إلى الجنة، ثم تلا ابن مسعود: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ …} (2) الآية كلها".

(2) وقال أبو إسحاق - رحمه الله تعالى:"وخرَّج هو وغيره عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه في قول الله: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ} (3) قال:"ما قدمت من عمل خير أو شر، وما أخرت من سنة يَعمل بها من بعده"".

(3) وقال أبو إسحاق - نقلًا عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:"كنت لا أدري ما {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض} (4) حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها، أي ابتدأتها".

(4) "وفيما يروى عن عمر رضي الله عنه أنه سأل وهو على المنبر عن معنى قوله تعالى: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ} (5) فأخبره رجل من هذيل أن التخوف عندهم هو التنقص".

(1) سورة الأنعام، الآية: 153.

(2) سورة الأنعام، الآية: 153.

(3) سورة الانفطار، الآية: 5.

(4) سورة يوسف، الآية: 101.

(5) سورة النحل، الآية: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت