فهرس الكتاب

الصفحة 21873 من 23804

6 -وذكر الإمام أبو إسحاق عن الإمام مالك أنه قال في قوله تعالى:" {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ} (1) إلى آخر الآيات ... قال: فهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هاجروا معه، وأنصاره {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ} (2) فمن عدا هؤلاء فلا حق لهم فيه".

المبحث الخامس: مع الإمام أبي إسحاق الشاطبي في شيء من تعقيباته وآرائه في التفسير

(1) قال الإمام أبو إسحاق الشاطبي - في قوله تعالى: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} (3) :"فالمغضوب عليهم هم اليهود؛ لأنهم كفروا بعد معرفتهم نبوّة محمد صلى الله عليه وسلم، ألا ترى إلى قول الله فيهم: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} (4) يعني اليهود. والضالون هم النصارى؛ لأنهم ضلوا في الحجة في عيسى عليه السلام، وعلى هذا التفسير أكثر المفسرين، وهو مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم."

(1) سورة الحشر، الآية: 8.

(2) سورة الحشر، الآية: 10.

(3) سورة الفاتحة، الآية: 7.

(4) سورة البقرة، الآية: 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت