ويقول ابن حزم:"…وقد نص الله عز وجل على ما قلنا فقال تعالى: {فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} (1) فأخبر الله تعالى أن عمل أولئك السحرة إنما كان تخيلًا لا حقيقة ..."
وقال ابن حجر:"واختلف في السحر: فقيل هو تخييل فقط ولا حقيقة له وهذا اختيار أبي جعفر الاستراباذي من الشافعية وأبي بكر الرازي من الحنفية وابن حزم الظاهري وطائفة"
وقد أيدوا قولهم هذا بشبهات نقلية وعقلية.
وإليك شيئًا منها مع المناقشة:
أولا: الشبهات النقلية منها، ما يلي
الشبهة الأولى: قوله تعالى: {فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} (2)
وجه الاستدلال: قالوا الآية تدل على أن السحرة حاولوا إرهاب الناس وتخويفهم بأن خيلوا لأعين الناظرين أمرًا لا حقيقة له مما يدل على أن السحر لا حقيقة له.
الشبهة الثانية قوله تعالى: {فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} (3)
الشبهة الثالثة: قوله تعالى: {إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} (4)
وجه الاستدلال: يقول ابن حزم:"وقد نص الله عز وجل على ما قلنا فقال تعالى {فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} (5) "
فأخبر تعالى أن عمل أولئك السحرة إنما كان تخييلا لا حقيقة له.
وقال تعالى {إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} (6)
فأخبر تعالى أنه كيد لا حقيقة له""
الجواب يقال لهم:
(1) آية 66 سورة طه.
(2) آية 116 سورة الأعراف
(3) آية 66 سورة طه.
(4) آية 69 سورة طه.
(5) آية 66 سورة طه.
(6) آية 69 سورة طه.