فهرس الكتاب
وجه الدلالة: أن الآية تدل على نفي الإيمان عن السحرة، إذ إن لو حرف امتناع، فيثبت نقيضه وهو الكفر (1)
قال ابن عباس:"كل شيء في القرآن لو فإنه لا يكون أبدًا" (2)
وقال الشوكاني:"ولو أنهم آمنوا واتقوا ما وقعوا فيه من السحر والكفر" (3)
وقال ابن كثير:"وقد استدل بقوله {وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا} من ذهب إلى تكفير الساحر كما هو رواية الإمام أحمد وطائفة من السلف" (4)
4-قوله صلى الله عليه وسلم:"من أتى عرافًا أوساحرًا أو كاهنًا فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد" (5) في الحديث - كما نرى - تحذير من إتيان العرافين أو السحرة أو الكهنة وتصديقهم - مشيرًا إلى أن تصديقهم كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وإذا كان هذا حال الآتي فكيف حال المأتي.
والكفر هنا ظاهره الكفر الحقيقي وهو الكفر الأكبر، وقيل الكفر المجازي وهو الكفر الأصغر، وقيل من اعتقد أن العراف أو الساحر أو الكاهن يعرفان الغيب ويطلعان على الأسرار الإلهية كان كافرًا كفرًا أكبر كمن اعتقد تأثير الكواكب، وإلا فلا. (6)
5-قوله صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له.... الحديث" (7)
في الحديث إشارة إلى براءة المصطفى صلى الله عليه وسلم ممن يفعل شيئا من هذه الأفاعيل التي منها السحر ولا يتبرأ صلى الله عليه وسلم من فاعل فعل مباح.
(1) انظر تفسير القرطبي ج2ص47-49 وأحكام القرآن ج1ص63-64.
(2) الدر المنثور ج1ص103.
(3) فتح القدير ج1ص121.
(4) تفسير ابن كثير ج1ص144.
(5) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد. وقال: رواه البزار ورجاله ورجال الصحيح خلا هبيرة بن مريم، وهو ثقة. انظر: مجمع الزوائد ج5 ص121.
(6) نيل الأوطار ج7 ص368.
(7) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد. قال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا إسحاق بن الربيع. وهو ثقة انظر: مجمع الزوائد ج5 ص120 وكشف الأستار ج3 ص400 المتن والحاشية.