فهرس الكتاب

الصفحة 21941 من 23804

والمقصود بذلك البحث عن موضع السحر ثم استخراجه وإتلافه، وبذلك يبطل السحر - إن شاء الله.

يقول الإمام ابن القيم - رحمه الله - روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في علاج السحر نوعان:

أحدها: وهو أبلغها استخراجه وإبطاله كما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه سأل ربه سبحانه وتعالى في ذلك فدل عليه فاستخرجه من بئر، فكان في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر. فلما استخرجه ذهب ما به حتى كأنما نشط من عقال. فهذا من أبلغ ما يعالج به المطبوب، وهذا بمنزلة إزالة المادة الخبيثة وقلعها من الجسد بالاستفراغ (1) .

وروى البيهقي في الدلائل عن عمرة عن عائشة قصة سحر لبيد للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه: فأتاه جبريل بالمعوذتين فقال: يا محمد {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} (2) وحل عقدة {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} (3) وحل عقدة حتى فرغ منها ثم قال {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} (4) وحل عقدة حتى فرغ منها وحل العقد كلها (5) .

الثالثة: العلاج باستعمال أدوية مباحة نص عليها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم منها: التصبح كل يوم بسبع تمرات من عجوة المدينة.

عن عامر بن سعد عن أبيه قال: قال صلى الله عليه وسلم:"من اصطبح كل يوم بتمرات عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل، وفي رواية بسبع تمرات" (6) .

والعجوة: ضرب من أجود تمر المدينة وألينه.

والاصطباح: تناول الشيء صباحًا (7) .

وقال ابن حجر: ثم هل هو خاص بزمان نطقه صلى الله عليه وسلم أو في كل زمان؟ هذا محتمل ويرفع هذا الاحتمال التجربة المتكررة فمن جرب ذلك فصح معه عرف أنه مستمر وإلا فهو مخصوص بذلك الزمان (8) .

(1) الطب النبوي ص 124-125 فتح الباري ج10 ص200.

(2) آية 1سورة الفلق.

(3) آية 2 سورة الفلق.

(4) آية 1 سورة الناس.

(5) دلائل النبوة ج7ص94.

(6) رواه البخاري في كتاب الطب باب الدواء بالعجوة للسحر برقم 5435-5436.

(7) انظر: فتح الباري ج10ص238.

(8) انظر: فتح الباري ج10 ص240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت