فهرس الكتاب

الصفحة 22000 من 23804

قال الإمام الشوكاني في كلامه على هذا الحديث:"وهو من الأدلة الدالة على استحباب الغسل دون وجوبه، وهو أيضًا من القرائن الصارفة من الوجوب، فإنه يبعد غاية البعد أن يجهل ذلك الجمع الذين هم أعيان المهاجرين والأنصار واجبًا من الواجبات الشرعية."

3-عن ابن عباس رضي الله عنهما"ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه، فإن ميتكم ليس بنجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكم".

4-عن ابن عمر رضي الله عنهما"كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل".

5-أن الميت آدمي فلم يجب الغسل من غسله كغسل الحي.

واستدل أصحاب القول الثاني بما يأتي:

حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من غسل ميتًا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ" (1) .

وجه الدلالة من الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاغتسال من غسل الميت والأصل في الأمر الوجوب.

وقد اعترض على الاستدلال بحديث أبي هريرة بما يأتي:

أ-أنه موقوف على أبي هريرة.

ب-على فرض صحته ورفعه يحمل الأمر فيه على الندب.

الراجح:

(1) أخرجه أبو داود واللفظ له 3/511و512 في كتاب الجنائز باب: في الغسل من غسل الميت وقال: وهذا منسوخ وسمعت أحمد بن حنبل وسئل عن غسل الميت فقال: يجزيه الوضوء، والترمذي 3/318 في كتاب الجنائز باب: في غسل الميت وقال: حديث أبي هريرة حديث حسن، وقد روي عن أبي هريرة موقوفًا، وقد أنكر النووي في المجموع5/185على الترمذي تحسينه لهذا الحديث فقال: قد ينكر عليه قوله أنه حسن بل هو ضعيف، ونقل ابن قدامه في المغني1/279عن ابن المنذرأنه قال: ليس في هذا الباب حديث يثبت. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 1/137 حسنه الترمذي وصححه ابن حبان، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/609.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت