فهرس الكتاب
7-وعمران بن حُصين رضي الله عنه:
حدثنا أبو زرعة، حدثنا الحسن بن بشر، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما تعدون الكبائر فيكم؟".
قلنا: الشرك بالله، والزنا، والسرقة، وشرب الخمر.
قال:"هُنَّ كبائر، وفيهن عقوبات، ألا أنبئكم بأكبر الكبائر".
قلنا: بلى. قال:"شهادة الزور" (1)
(1) إسناده ضعيف.
أخرجه الروياني في مسنده 1/105، رقم86، عن ابن إسحاق.
والبخاري في الأدب المفرد (25) ، رقم 30.
وابن أبي الفوارس في الخامس من حديث أبي الحسن الحمامي (ق151/أ) - ومن طريقه ابن حجر في موافقة الخُبر الخَبر 1/359-، ورواه الضياء في الذيل على الكبائر (ق3/أ) . من طريق عباس الدوري.
كلهم عن الحسن بن بشر، عن الحكم بن عبد الملك، به.
وتوبع الحكم، تابعه سعيد بن بشير:
أخرجه ابن أبي أسامة في مسنده (بغية الباحث 1/176،رقم 29،والمطالب 3/269،رقم 244) ومن طريقه ابن حجر في موافقة الخُبر الخَبر1/355، ورواه البيهقي في الكبرى 8/209. من طريق عمر بن سعيد الدمشقي.
والطبراني في الكبير 18/140، رقم 293، وفي مسند الشاميين 4/26، رقم 2635.من طريق أبي الجماهر: محمد بن عثمان التنوخي.
وابن أبي حاتم في تفسيره 3/71، رقم 5429. من طريق محمد بن بكار.
وابن مردويه في تفسيره (كما في تفسير ابن كثير 1/523) ، من طريق معن.
كلهم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران، نحوه.
وقال البيهقي: تفرد به عمر بن سعيد الدمشقي، وهو منكر الحديث، وإنما يعرف من حديث النعمان بن مرة مرسلًا.
قلت: وفي هذا الكلام نظر، حيث لم يتفرد به عمر بن سعيد، وإنما تابعه عدد من الرواة، ورواية النعمان لا تعارض هذه الرواية، بل تشهد لها.
ولذا قال الحافظ ابن حجر في موافقة الخُبر 1/356، بعد ذكره لقول البيهقي المتقدم، قال: كذا قال، ولم ينفرد به كما ترى، بل تابعه عليه ثقتان.
وقال ابن أبي الفوارس: هذا حديث غريب من حديث قتادة عن الحسن، تفرد به الحكم بن عبد الملك.
وتعقبه ابن حجر في موافقة الخبر فقال: قد تقدم من طريق سعيد بن بشير، فلم ينفرد به الحكم.
وقال الهيثمي في المجمع 1/ 103: رجاله ثقات، إلا أن الحسن مدلس وعنعنه.
وقال ابن حجر في الفتح 12/190: سنده حسن.
وقال في موافقة الخبر 1/356: هذا حديث حسن غريب من حديث الحسن، عزيز من حديث قتادة… له شاهد مرسل من حديث النعمان بن مرة…، ولآخره شاهد في الصحيحين من حديث أبي بكرة.
قلت: إسناده ضعيف، فالحسن لم يسمع من عمران بن حصين (المراسيل ص 38) .
وخولف قتادة في روايته للوجه السابق:
فرواه يونس بن عبيد، والسري بن يحيى، عن الحسن، مرسلًا:
أخرجه المروزي في زياداته على كتاب البر والصلة لابن المبارك (ص143) ، رقم 105، عن يزيد بن زريع، عن يونس بن عبيد، عن الحسن مرسلًا.
وأخرجه إسماعيل القاضي في أحكام القرآن (كما في موافقة الخبر1/359) ، من طريق يونس بن عبيد، والسري بن يحيى، عن الحسن مرسلًا.
قلت: ولعل الحمل في هذا الاختلاف على الحسن، فهو معروف بكثرة الإرسال والتدليس، فلعله كان يرويه مرة عن عمران، ومرة بإسقاطه، والله أعلم.
وله شاهد قوي، ولكنه مرسل:
أخرجه مالك في الموطأ 1/167 - ومن طريقه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله1/480، رقم 765، وابن حجر في موافقة الخُبر الخَبر 1/360.
وعبد الرزاق 2/ 371، رقم 3740، عن ابن عيينة.
كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن النعمان بن مرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه مختصرًا، وزاد فيه:"وأسوأ السرقة الذي يسرق صلاته…"الحديث.
وقال الحافظ ابن حجر: هذا حديث مرسل قوي الإسناد شاهد لحديث الحسن، يعتضد كل منهما بالآخر. ولآخره شاهد في الصحيح من حديث أبي هريرة.
قلت: ولعل هذا الشاهد يرقى بالحديث إلى الحسن لغيره، والله أعلم.