فهرس الكتاب
10-وأبو أيوب رضي الله عنه:
حدثنا يزيد بن عبد الملك، حدثنا يزيد بن عمرو السكوني، حدثنا بقية، حدثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن محكول يرده إلى أبي أيوب - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، ومنع ابن السبيل، والفرار من الزحف" (1)
(1) إسناده ضعيف.
وقد روى بقية هذا الحديث، واختلف عليه من عدة أوجه:
فرواه يزيد بن عمرو، عن بقية، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن أبي أيوب:
أخرجه المصنف هنا، ولم أقف على من أخرجه من هذا الوجه غيره.
ورواه أكثر من ثقة، عن بقية، عن بَحِيْر بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان، عن أبي رُهْم السَّمعِي، عن أبي أيوب الأنصاري:
أخرجه النسائي في الصغرى 7/88، كتاب تحريم الدم، باب ذكر الكبائر، رقم 4009ومن طريقه عبد الغني المقدسي في كتاب التوحيد (86) ، رقم 90،
ورواه الطبراني في مسند الشاميين 2/178، رقم 1144، وابن المنذر في تفسيره - بهامش تفسير ابن أبي حاتم (ق131/أ) . من طريق إسحاق بن راهويه.
والنسائي أيضًا في الكبرى 5/198، رقم 8655- وعنه الطحاوي في شرح مشكل الآثار2/350، رقم 896، ورواه ابن أبي عاصم في الجهاد2/644، رقم 271. كلاهما عن عمرو بن عثمان.
وأحمد 5/413، والطبراني في الكبير 4/128، رقم 3885، وفي مسند الشاميين 2/178، رقم 1144- ومن طريقه الشجري في أماليه 1/20-. من طريق حيوة بن شريح.
وأحمد 5/413. من طريق زكريا بن عدي.
والطبراني في الكبير4/128، رقم 3885 ومن طريقه الشجري في أماليه 1/20 من طريق عيسى ابن المنذر.
واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 6/1134، رقم 1979، من طريق عبد الرحمن بن يونس السراج.
كلهم عن بقية، عن بَحِيْر بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان، عن أبي رُهْم السَّمعِي، عن أبي أيوب الأنصاري، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من مات يعبد الله لا يشرك به شيئًا، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويجتنب الكبائر كان له الجنة"فسألوه عن الكبائر، فقال:"الإشراك بالله، وقتل النفس المسلمة، والفرار يوم الزحف".
ورواه أكثر من ثقة، عن بقية، عن بَحِيْر بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان عن أبي المتوكل، عن أبي هريرة:
أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الجهاد 2/200، رقم 278، وفي كتاب الديات (ص42) - وعنه أبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه [إلا أنه جاء في أصل المخطوط:"عن المتوكل"، ولعله سهو من الناسخ، فهو قد رواه عن ابن أبي عاصم ووقع عنده:"عن أبي المتوكل"، وهو كذلك في المطبوع من كتابيه: الديات والجهاد، وكذا هو في المخطوط من كتاب الجهاد، كما أفادني بذلك محققه مشكورًا، والله أعلم] . (233) ، رقم211 ورواه ابن أبي حاتم في العلل 1/339، رقم 1005.
من طريق محمد بن مصفى، وعمرو بن عثمان.
وابن أبي حاتم في الموضع السابق من العلل. من طريق عبد الجبار بن عاصم.
وابن شاهين في الأفراد (كما في أطراف المسند 8/18) ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق 2/383، رقم 2028 من طريق داود بن رشيد.
كلهم عن بقية، عن بَحِيْر بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان، عن أبي المتوكل، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من لقي الله لا يشرك به شيئًا، وأدى زكاة ماله طيبًا بها نفسه، محتسبًا، وسمع وأطاع، فله الجنة - أو دخل الجنة - وخمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله، وقتل النفس بغير حق، أو بهت مؤمن، أو الفرار يوم الزحف، أو يمين صابرة تقتطع مالًا بغير حق".
ورواه إسحاق بن راهويه، وهشام بن عمار، عن بقية، عن بَحِيْر بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان، عن المتوكل، عن أبي هريرة:
أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده 1/342، رقم 336.
والطبراني في مسند الشاميين 2/200، رقم 1183، 1184، وابن أبي حاتم في العلل[وقع في المطبوع من العلل، وفي جميع النسخ الخطية:"عن أبي المتوكل"، ولعل خطأ فيها جميعًا.
وذلك أن ابن أبي حاتم سأل أبا زرعة عمن قال:"عن أبي المتوكل"، فأجابه بقوله:"أبو المتوكل أصح". فلو كان إسناده هنا"عن أبي المتوكل"لما كان هناك اختلاف أصلًا، إضافة إلى أن رواية هشام بن عمار قد وقعت على الصواب عند الطبراني، فتأكد وجود الزيادة في نسخ العلل، والله أعلم.
وقد رجحت احتمال أن جميع نسخ العلل الموجودة الآن إنما تنقل عن أصل واحد، وعدم وجود نسخة منها يمكن أن تتخذ أصلًا، وذلك في تحقيقي للقسم الثالث من علل ابن أبي حاتم، فليراجع، والله أعلم] 1/339، رقم 1005، من طريق هشام بن عمار.
.كلاهما عن بقية، عن بَحِيْر بن سعد، به.
وتوبع بقية على هذا الوجه:
أخرجه الطبراني في مسند الشاميين 2/200، رقم 1183، 1184، عن أحمد بن المعلى الدمشقي، عن هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش وبقية، به.
قلت: وأحمد بن المعلى: صدوق (التقريب 108) توفي سنة 286.
وهشام بن عمار: صدوق كبر فصار يتلقن (التقريب 7303) ، وتوفي سنة 245.
وعلى هذا فبين وفاته ووفاة أحمد بن المعلى أكثر من أربعين سنة، فاحتمال أن تكون رواية أحمد عنه إنما كانت حال تغيره وبعد كبره قوي جدًا.
وعليه ففي ثبوت هذه المتابعة نظر، وخاصة أن ابن أبي حاتم قد روى هذا الحديث عن أبي زرعة، عن هشام بن عمار لوحده، وأبو زرعة ثقة ثبت كما هو معلوم، وروايته مقدمة على رواية أحمد بن المعلى، والله أعلم.
ورواه زكريا بن عدي، عن بقية، عن بَحِيْر بن سعد، عن خالد بن مَعْدَان، عن المتوكل، أو أبي المتوكل، عن أبي هريرة:
أخرجه أحمد [جاء في المطبوع من المسند:"عن أبي المتوكل"فقط، وكان التصحيح من أطراف المسند، وتعجيل المنفعة (ص256) ، وكذا أخرجه عبد الغني من طريق أحمد، ووقع عنده على الصواب] . 2/361، 362- ومن طريقه عبد الغني المقدسي في كتاب التوحيد (68) رقم 71-، عن زكريا بن عدي، عن بقية به، على الشك.
قلت: وزكريا بن عدي: ثقة (التقريب 2024) .
وقال الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة (ص256) ،رقم 1004:المتوكل، أو أبو المتوكل، كذا وقع بالشك، عن أبي هريرة حديث:"من لقي الله لا يشرك به شيئًا"الحديث، وفيه:"وخمس ليس لهن كفارة"، روى عنه خالد بن معدان، وذكره ابن حبان في الثقات، فقال: لا أدري من هو، ولا ابن من هو.
قلت (أي ابن حجر) : وقد أخرج ابن شاهين في كتاب الأفراد الحديث الذي له في المسند، فقال: عن أبي المتوكل، ولم يشك، ولم أره في كتاب الحاكم أبي أحمد في الكنى، فظن ابن الجوزي أنه أبو المتوكل الناجي المخرج له في الصحيح، فاحتج بحديثه هذا في التحقيق، فوهم في ذلك، وقد جزم البخاري، وتبعه ابن أبي حاتم بأنه المتوكل، اسم لا كنية، وقال أبو حاتم: مجهول، وهذا هو المعتمد. انتهى.
قلت: إن كان مراد الحافظ قوله:"وهذا هو المعتمد"ترجيح أنه المتوكل، وأنه اسم لا كنية، ففي ذلك نظر، حيث تقدم في التخريج أن من قال:"أبو المتوكل"أكثر ممن قال بأنه:"المتوكل". وهذا يقتضي ترجيح رواياتهم.
وهذا ما رجحه أبو زرعة كما تقدم بقوله:"أبو المتوكل أصح". ولعله الصواب.
ولكن أحد رواته على الوجه الآخر، وهو ابن راهويه ثقة ثبت، فلعل الحمل في هذا الاختلاف على بقية، إذ الرواة عنه في كل الأوجه أقوى منه حالًا.
ويؤيد ذلك أنه رواه أيضًا عند الإمام أحمد على الشك، فتأكد أنه كان يرويه مرة على وجه، ومرة على وجه آخر، ومرة ثالثة بالشك بينهما، والله أعلم.
ورواه حيوة بن شريح، عن بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن أبي بحرية، عن معاذ بن جبل:
أخرجه الطبراني في مسند الشاميين 2/187، رقم 1161، عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، عن حيوة بن شريح، به.
قلت: وأحمد بن محمد، قال عنه الذهبي: له مناكير (الميزان 1/151) .
وعليه فهذا الوجه منكر، حيث خالف الثقات في هذه الرواية، والله أعلم.
ومما تقدم يتضح أن بقية قد رواه على عدة أوجه، والرواة عنه في كل هذه الأوجه - ما عدا الوجه السادس - كلهم أقوى منه حالًا، فلعل الحمل في هذا الاختلاف عليه، فكان يحدث بها جميعًا، وهذا يدل على اضطرابه فيها.
وبقية كماهومعلوم مشهور بتدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث في أيّ منها.
إلا أنه قد توبع على الوجه الثاني، تابعه ابن أبي السري:
فقد أخرجه الطبري في تفسيره 8/349، رقم 9224، عن ابن أبي السري: محمد بن المتوكل عن بحير بن سعد[أثبت محقق الكتاب:"يحيى بن سعيد"، بدلًا من:"بحير بن سعد".ولعله تصحيف، وقد ذكر هذا الاحتمال محقق الكتاب الشيخ أحمد شاكر- رحمه الله -، إلا أنه استبعده، لأنه لم يجد ذكرًا لبحير في شيوخ ابن أبي السري في تهذيب الكمال، وإنما وجد في شيوخه يحيى بن سعيد.
قلت: وهذا الكلام ليس بدقيق، فالمزي - رحمه الله - كما هو معلوم ليس من منهجه حصر جميع شيوخ الرجل وتلامذته، وإنما اقتصر على من لهم رواية في الكتب الستة.
كما أن اتفاق طرق الحديث على رواية بحير، يقوي احتمال أنه هو الذي في إسناد الطبري، والله أعلم] .
، عن خالد بن معدان، به.
ومحمد بن المتوكل: صدوق له أوهام كثيرة (التقريب 6263) .
وله طريق أخرى من رواية أبي رهم عن أبي أيوب:
أخرجه الطبراني في الكبير 4/129، رقم 3886- ومن طريقه الشجري في أماليه 1/21-. عن عمرو بن إسحاق الحمصي.
وابن أبي عاصم في الجهاد 2/645، رقم 272، عن محمد بن عوف.
كلاهما عن محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، عن ضَمْضَم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي رهم، عن أبي أيوب، نحوه.
قلت: وإسناده لا بأس به، وإن كان فيه محمد بن إسماعيل، وهو ضعيف (انظر الجامع في الجرح 2/450) ، وقيل إنه لم يسمع من أبيه، لكن إحدى طريقي الحديث من رواية محمد بن عوف عنه، وقد قال الحافظ في التهذيب:"وقد أخرج أبو داود عن محمد بن عوف عنه عن أبيه عدة أحاديث، لكن يروونها بأن محمد بن عوف رآها في أصل إسماعيل" (التهذيب 9/61) .
وله طريق أخرى عن أبي أيوب:
وقد خرجتها بالتفصيل في الذيل عن الكبائر، وإسنادها صحيح لغيره.
ومما تقدم فلعل الحديث بمجموع الطرق السابقة يكون صحيحًا لغيره، والله أعلم.