فهرس الكتاب
ونقل القرطبي في تفسيره - في قضية أمر الله تعالى بتقديم الصدقة قبل مناجاة الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَر} (1) ثم نسخ تعالى تقديم الصدقة قبل مناجاة الرسول صلى الله عليه وسلم لطفًا بعباده الفقراء غير القادرين على الصدقة - نقل عن ابن العربي قوله:"وفي هذا الخبر عن زيد [ابن ثابت بمعنى ما سبق ذكره آنفا] ما يدل على أن الأحكام لا تترتب بحسب المصالح، فإن الله تعالى قال: {ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَر} ثم نسخه مع كونه خيرًا وأطهر، وهذا رد على المعتزلة عظيم في التزام المصالح".
وبين الإمام ولي الله الدهلوي أن جلب المصالح ودرء المفاسد - وإن كانا مراعين غالبا - لكن مصدر التشريع ومناط التكليف هو ما جاء في الكتاب والسنة.
(1) سورة المجادلة آية:12.