فهرس الكتاب

الصفحة 22164 من 23804

أي: أستغفر الله من ذنب، وقال الآخر:

آلَيْتُ حَبَّ العِراقِ الدَّهْرَ أَطْعَمُهُ

وَالحَبُّ يَأْكُلُهُ في القَرْيَةِ السّوسُ

أي: آليت على حبِّ العراق، وقال الآخر:

فَبِتُّ كَأَنَّ العائِداتِ فَرَشْنَنِي

هَراسًا بِهِ يُعْلى فِراشي وَيُقْشَبُ

يريد: فرشن لي، وقول الآخر:

مِنَّا الّذي اخْتيرَ الرِّجالَ سَماحَةً

وَخَيْرًا إذا هَبَّ الرِّياحُ الزَّعازِعُ

أي: اختير من الرجال.

هذا مع نصب الاسم بعد حذف الجار.

وقد يحذف الجار ويبقى عمله، ولا خلاف في شذوذ الإعمال حينئذٍ ومنه قول الآخر:

إذا قيلَ أيٌّ النّاسِ شَرٌّ قبيلةً

أَشارَتْ كُلَيْبٍ بِالأكُفِّ الأصابِعُ

بجرِّ (كليبٍ) أي: أشارت إلى كليب فحذف الجار، وأبقى عمله شذوذًا، وكقول الشاعر:

وَكَريمَةٍ مِنْ آلِ قَيْسَ أَلِفْتُهُ

حَتَّى تَبَذّخَ فَارْتَقى الأعْلامِ

بجر (الأعلام) أي: فارتقى في الأعلام.

قال ابن مالك:"ومن بقاء الجرّ بالحرف المحذوف قوله عليه الصلاة والسلام:"صلاة الرجل في الجماعة تضعَّف علىصلاته في بيته وفي سوقه خمسٍ وعشرين ضعفًا"قال: أي بخمسٍ."

قال ومنه قوله عليه السلام:"فضل الصلاة بالسواك على الصلاة بغير سواك سبعين صلاة"قال:"أي بسبعين صلاة".

ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كانَ عِنْدَهُ طَعامُ اثْنَينِ فَلْيَذْهَبْ بِثالِثٍ، وَإنْ أَرْبَعَةٍ فَخامِسٍ أَوْ سادِسٍ"وقدّر ابن مالك المحذوف هنا:"وَإنْ قامَ بِأَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخامِسٍ أَوْ سادِسٍ".

المبحث الثالث: حكم منزوع الخافض:

منزوع الخافض يجب نصبه، نص على ذلك الأئمة من النحاة قال الشاطبي شارحًا قول الناظم:

وعدّ لازمًا بحرف جرَّ

وإن حُذِفْ فالنصب للمنجرّ

نقلا ً……………

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت