فهرس الكتاب

الصفحة 22172 من 23804

وأنكر أبو علي الفارسي على الفراء أن تكون (كي) في البيت السابق مرخمة من كيف، وحتَّم أن تكون فيه حرفًا بمعنى اللام، بحجة أن كيف اسم ثلاثي خال من علامة التأنيث، والثلاثي لا يرخم منه إلا ما لحقتة علامة التأنيث، كما أنه نكرة والنكرة لا ترخم، وهو مبني لمشابهته الحروف، والحذف لا يكون في الحروف قال:"وكذلك ينبغي أن لا يكون فيما غلب عليه شبهُها وصار بذلك في حيّزها".

الضرب الثاني وهو قياسي: حرف تعليلي كاللام معنى وعملًا، وذلك إذا وليها (ما) الاستفهامية نحو كيمه؟، أو المصدرية، ويمثل لها النحاة بقول الشاعر:

إذا أنْتَ لَمْ تَنْفَعْ فَضُرَّ فَإنَّما

يُرَجّى الفَتى كَيْما يَضُرُّ وَيَنْفَعُ

أو وليتها اللام ومنه قول:

وَأَوْقَدْتُ ناري كَيْ لِيُبْصَر َضَوْؤُها

وَأَخْرَجْتُ كَلْبِي وَهْوَ في البَيْتِ داخِلُهْ

ونُسب للأخفش أن (كي) لا تكون إلا تعليلية، ولايصح كونها مصدرية، والذي في معاني القرآن لا يحتِّم ذلك، بل يجيز كونها مصدرية، قال:"قوله: {لِيَشْتَروا بِهِ ثَمَنًا قَليلًا} فهذه اللام إذا كانت في معنى (كي) كان ما بعدها نصبًا على ضمير (أنْ) وكذلك المنتصب بـ (كي) هو أيضًا على ضمير (أن) كأنه يقول للاشتراء فـ (يشتروا) لا يكون اسمًا إلا بـ (أن) فـ (أن) مضمرة وهي الناصبة، وهي في موضع جرّ باللام وكذلك: {كَيْ لا يَكُونَ دُوْلَةً} (أن) مضمرة وقد جرّتها كي، وقالوا: (كَيْمَهْ) فـ (مه) اسم، لأنه (ما) التي في الاستفهام وأضاف (كي) إليها."

وقد تكون (كي) بمنزلة (أن) هي الناصبة، وذلك قوله: {لِكَيْ لا تَأْسَوا} فأوقع عليها اللام، ولو لم تكن (كي) وما بعدها اسمًا لم تقع عليها اللام""

الضرب الثالث وهو قياسي: حرف مصدري ينصب المضارع بنفسه وذلك إذا دخلت على كي اللام التعليلية ولم يقع بعدها أن المصدرية نحو: زرتك لكي تكرم محمدًا.

الضرب الرابع وهو قياسي: جواز أن تكون مصدرية وتعليلية ولها حينئذ صورتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت