فهرس الكتاب

الصفحة 22181 من 23804

فعلى كون الفعل متعديًا يصحّ في إعراب (ظلمًا) وجهان:

الأوّل: أنها مفعول به للفعل جاء.

والثاني أنها حال في تأويل مصدر باسم فاعل أي: ظالمين، أو على حذف مضاف أي ذوي ظلم، أو جعل المصدر حالًا على حدّ: (طلع زيد بغتة) وكقوله تعالى: {ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتينَكَ سَعْيًا} وقوله تعالى: {ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهارًا} (1)

وعلى كونه لازمًا فلها توجيهان أيضًا: الأول: أنها منصوبة على نزع الخافض، أي: جاءوا بظلم وزور، ومال إلى هذا الوجه جماعة من المفسرين.

والثاني: أنه حال من فاعل جاء بحسب التوجيه السابق.

وقال تعالى: {ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا رَّجُلًا فيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا الحَمْدُ للهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمونَ} .

{مَثَلًا} :في الآية الكريمة مفعول لـ {ضَرَبَ} ، و {رَجُسلًا} بدل منه، واختار هذا العكبري والمنتجب.

وروى أبو حيّان والسمين: أنَّ الكسائي قال:"انتصب رجلًا على إسقاط الجار أي: لرجل، أو في رجل".

وقال تعالى: {وَلا يَسْأَلُ حَميمٌ حَميمًا} .

الجمهور على قراءة الفعل (يَسأل) بالبناء للفاعل فـ (حميمًا) مفعول به أوّل لـ (يَسْأَلُ) أي يسأله عن حاله لما هو فيه من الشغل بنفسه، أو لا يسأله شفاعة، أو لا يسأله نُصْرَةً ومَنفعةً، أو لا يسأله أن يحمل عنه من أوزاره شيئًا، وقيل بل هو منصوب على نزع لخافض أي: لا يسأل حميمٌ عن حميمٍ.

(1) البقرة: 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت