تابع لكتاب السير من التهذيب للإمام البغوي
باب جامع السير
قال الله تعالى: {إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ اَلمؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِانّ لَهُمُ الَجّنةَ} (1) الآية.
وروي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دمًا، اللون لون الدم والريح ريح المسك" (2) .
قال الله تعالى: {وَفَضَّلَ اللهُ المجُاهِدينَ عَلَى القَاعِدِينَ أجْرًا عَظِيمًا} (3) .
وروي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض" (4) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ما يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال:"مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صيام ولا صلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله" (5) .
وينبغي أن تكون نيته في الجهاد إعلاء كلمة الله وإظهار دينه.
(1) سورة التوبة آية (111) .
(2) رواه البخاري، ومسلم، ومالك، والنسائي. انظر: صحيح البخاري: كتاب الجهاد والسير- باب من يخرج في سبيل الله 422، صحيح مسلم: كتاب الإمارة - باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله 31496، الموطأ: كتاب الجهاد - باب الشهداء في سبيل الله 2461، سنن النسائي كتاب الجهاد - باب من كلم في سبيل الله 628.
(3) سورة النساء آية (95) .
(4) انظر: صحيح البخاري: كتاب الجهاد والسير- باب درجات المجاهدين 419.
(5) رواه مسلم، وأحمد. انظر: صحيح مسلم: كتاب الإمارة - باب فضل الشهادة في سبيل الله تعالى 31498، مسند أحمد 2424.