فهرس الكتاب

الصفحة 22336 من 23804

وإن لم يتوصل إلى ضرب الكافر إلا بضرب المسلم لا يجوز ضربه، فإن ضربه قيل في وجوب القود قولان؛ كالمكره، وقيل: يجب قولًا واحدًا، لأنه ليس ههنا من نحيل الحكم عليه غيره.

ولو قصد الكافر فأصاب المسلم فهو خطأ فلا قود عليه وعليه الدية والكفارة. وإن لم يعلم أنه مسلم فإن قصده فلا قود، وعليه الكفارة وفي الدية قولان.

وإن قصد الكافر فأصابه فلا دية، وتجب الكفارة، وإن تترسوا بذمي أو مستأمن أو عبد لا يجوز الضرب كما ذكرنا.

فإن ضرب وقتله فكل موضع أوجبنا في المسلم القود أو الدية فيجب في الذمي والمستأمن الدية، وفي العبد القيمة وإلا فالكفارة (1) .

ولو تترس الكافر بترس مسلم أو ركب فرسه فرمى إليه واحد من المسلمين فأتلفه.

فإن كان في غير حال التحام القتال يجب عليه الضمان، وإن كان في حال التحام القتال، فإن أمكنه أن لا يصيب الترس والفرس فأصابه ضمن، وإن لم يمكنه إلا به فإن جعلناه كالمكره لم يضمن؛ لأن المكره في المال يكون طريقًا في الضمان، وههنا لا ضمان على الحربي حتى يجعل

المسلم طريقًا.

وإن جعلناه مختارًا ضمن.

وإن قاتلونا على خيلهم ولم نجد سبيلًا إلى قتلهم إلا بعقرها جاز عقرها؛ لأنها أداة لهم على قتالنا.

لما روي أن حنظلة ابن الراهب عقر بأبي سفيان فرسه فسقط عنه فجلس على صدره ليذبحه فجاء ابن شعوب فقتل حنظلة واستنقذ أبا سفيان ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم فعل حنظلة.

ولو غنم المسلمون أموال المشركين وتولوا فتبعهم الكفار وأدركوهم فخاف المسلمون أن يغلبوا عليهم فيأخذوا الأموال، أو كانت الأموال للمسلمين فخافوا أن يأخذوها نظر:

إن لم يكن المال حيوانًا جاز للمسلمين إتلافها وتحريقها حتى لا يتقوى بها الكفار على المسلمين.

(1) أنظر: كتاب السير من الحاوي 924، البيان 8ل10ب، المهذب 2235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت