فهرس الكتاب

الصفحة 22345 من 23804

وإن كان حلف بالطلاق لا يقع إلا أنه إذا خرج إلى دار السلام لا يجوز أن يغتالهم بنفس ولا مال لأنهم أمنوه وكانوا في أمان منه إلا أن يجعلوا الأمان له دون أنفسهم فله أن يغتالهم. ولو كان لمسلم عين مال في أيديهم فله أخذها لترد إلى المالك سواء شرطوا لهم في أمان منه أو لم يشرطوا ثم هل تكون تلك العين مضمونة عليه؟

من أصحابنا من قال فيه قولان كما لو أخذ المغصوب من الغاصب ليرد إلى المالك.

وقال الشيخ القفال رحمه الله:"لا يضمن ههنا؛ لأنه لم يكن مضمونًا على الحربي فلا ضمان على من أخذ منه بخلاف المغصوب فإنه مضمون على الغاصب فيجب الضمان على من أخذ منه."

ولو حلف ابتداء من غير تحليفهم أنه لا يخرج إلى دار الإسلام نظر. إن كان مطلقًا يلزمه أن يخرج وعليه الكفارة لأنه حلف مختارًا"وإن كان محبوسًا حلف أنه إن أطلق لا يخرج، فإذا خرج هل تلزمه الكفارة فيه وجهان:"

أحدهما: لا؛ لأنه يمين إكراه فلا تلزمه الكفارة.

والثاني: تلزمه الكفارة لأنه حلف مبتدئًا فكان مختارًا.

ولو أطلقوه على أنه إذا خرج إلى دار الإسلام عاد إليهم فإذا أتي إلى دار الإسلام لا يجوز أن يعود إليهم ولا يدعه الإمام أن يعود إليهم، لا كفارة عليه للإكراه.

وقال الزهري والأوزاعي يجب أن يعود حتى لا يصير ذلك ذريعة لحبس الأسارى.

ولو شرطوا عليه أن يعود أو يبعث إليهم مالًا لا يجوز أن يعود ولا يجب أن يبعث المال ويستحب أن يبعث المال.

وعند الزهري والأوزعي يجب أن يعود أو يبعث المال.

ولو اشترى الأسير/ من الكفار شيئا بأضعاف ثمنه أو بمثل ثمنه أو باعوا منه فرسًا ليركبه ويأتي به دار الإسلام /نظر.

إن اشتراه طوعًا لزمه جميع الثمن.

فإذا دخل دار الإسلام إن شاء ردّ وإن شاء أجاز وأعطى الثمن.

وقيل يصح ويلزمه الثمن قولًا واحدًا لأنه معاملة مع أهل الشرك فيجوز فيها مالا يجوز في معاملة المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت