فهرس الكتاب

الصفحة 2248 من 23804

وقد فتحت هذه الجماعة المؤمنة البلاد شرقًا وغربًا بعد أن انتقل الرسول إلى الرفيق الأعلى وانهارت أمامها عروش القياصرة والأكاسرة؛ لأنها آمنت بالله واعتصمت بكتابه وسنة رسوله ودعت إلى دينه ودافعت عن مبادئها لتكون كلمة الله هي العليا ووضعت نصب أعينها لحماية دينها. قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ} .

فكان لها بعون الله ما أرادت.

أما أمة الإسلام في عصرنا الحاضر فعددها مئات الملايين وكيانها دول ودويلات متناثرة ضعيفة متخاذلة يحيط بها أعداؤها كما تحيط الأكلة الجياع بقصعتها ولكنهم مع هذه الكثرة كما قال الرسول"غثاء كغثاء السيل"لا قوة ولا منعة ونحن نحس هذا ونشاهده ونحترق بناره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت