فهرس الكتاب
رتب الحافظ ابن حجر إتحافه، كترتيب المِزِّي لتحفته، وقد تقدم بيان قوله، وتفصيل ترتيب التحفة، غير أن كتاب ابن حجر لم يكمل صدوره مطبوعًا إلى الآن، ورغم ذلك فقد نبه محققه الدكتور زهير الناصر في مقدمة هذا السفر إلى وجود فوارق بين تحفة الأشراف وإتحاف المهرة، ولعل ذلك يعود إلى أن الحافظ ابن حجر توفي قبل تحريره كما قاله السخاوي، أما أبرز تلك الفوارق، فهي:
1-أن الحافظ ابن حجر ترك مواضع متعددة تتعلق بمرويات المكثرين والمتوسطين من الصحابة، لم يرتبها بحسب التابعين وأتباعهم، بخلاف صنيع المِزِّي، مع أن الحافظ اشترط ذلك حيث يقول في مقدمته:"ثم إن كان حديث التابعي كثيرًا، رتبته على أسماء الرواة عنه غالبًا، وكذا الصحابي المتوسط".
2 -أن الحافظ ابن حجر ربما رتب مرويات التابعي عن الصحابي، على الأبواب مثل صنيعه في مرويات:"عكرمة عن ابن عباس".
3 -أن الحافظ اشترط في مقدمته سياق صيغ الأداء كما جاءت في المصادر حيث يقول:"أسوق ألفاظ الصيغ في الإسناد غالبًا لتظهر فائدة ما يصرِّح به المدلس"، ونبه الدكتور زهير الناصر إلى أنه لم يلتزم بذلك في الغالب، حيث عبر في مواضع كثيرة بالعنعنة كطريقة المِزِّي.
سادسًا: طريقته في تخريج الحديث:
يعزو الحافظ الأحاديث إلى مصادرها عزوًا إجماليًا، مبنيًا اسم الكتاب التفصيلي في المصادر المخرجة على الأبواب مثل أن يقول:"في الصيام"، ويعزو إلى التقاسيم والأنواع - المعروف بصحيح ابن حبان - بحسبها كأن يقول"حب في الثامن من الخامس"، كما يعزو إلى المسانيد إجمالًا، ويسوق أسانيد المصادر التي خَرّج أطرافها، أو التي يعزو إليها، ويميز زيادات عبد الله بن الإمام أحمد بقوله:"رواه عبد الله بن أحمد في زياداته"، ويستخدم الحروف علامة لأسماء المصادر، وقدم لكل ذلك بذكر أسانيده إلى المصادر التي عمل أطرافها.
سابعًا: أهم مميزاته: