فهرس الكتاب
تابع لطرق التخريج بحسب الراوي الأعلى
الفصل الرابع:
التخريج من طريق العلل المُرَتَّبة على الراوي الأعلى.
وهو في ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: التعريف بالعلل.
المبحث الثاني: التعريف بكتاب العلل للإمام الدارقطني.
المبحث الثالث: طريقة الوصول إلى الحديث فيه.
المبحث الأول: التعريف بالعلل:
المطلب الأول: معنى العلل.
لغة: العلة في أصل اللغة لها عدة معان، منها:
1-السبب، وما يشغل الإنسان، من عائق، ومرض وما يُتلهى به، قال ابن الأعرابي:"علّ الرجل يَعلِ من المرض"، وقال الخليل:"العِلة: حدث يشغل صاحبه عن وجهه"، وقال الجوهري:"العِلّة: المرض، أو حدث يشغل صاحبه عن وجهه"، وقال أيضًا:"عَلَّلَه بالشيء، أي: لهاه به كما يُعَلَّل الصبي بشيء من الطعام"، وقال الفيروزآبادي:"العِلَّةُ: المرض، وعِلّته: سببه، فهو مُعل وعَليل، ولا تقل مَعْلُول".
2-الشُرب الثاني: قال الأصمعي:"إذا وردت الإبل الماء فالسقية الأولى: النَّهل، والثانية: العَلَل".
ومناسبة المعنى الأول للمعنى الاصطلاحي ظاهرة، وأما مناسبة المعنى الثاني، فهي من جهة أن المحدث يعيد النظر في الحديث مرة بعد مرة حتى تتبين له العِلة.
اصطلاحًا: جاء معنى العلّة في الحديث متقاربًا بين أهل هذا الفن، ومن ذلك قول ابن الصلاح:"الحديث المعلَّلُ ما اطُّلِع فيه على عِلّة تقدح في صحته، مع ظهور السلامة".
ومن أجمع العبارات ما عرّف به الحافظ السيوطي العلّة، فقال:"العلة عبارة عن سبب غامض خفي قادح، مع أن الظاهر السلامة منه، ويتطرق إلى الإسناد الجامع شروط الصحة ظاهرًا"، وقال:"وقد تُطلق العِلة على غير مقتضاها الذي قدّمناه، ككذِب الراوي، وغفلته، وسوء حفظه، ونحوها من أسباب ضعف الحديث".
المطلب الثاني: أنواع المؤلفات في العلل:
المؤلفات في بيان علل الحديث نوعان، هما: