فهرس الكتاب

الصفحة 22591 من 23804

كان البغوي من أئمة أهل السنة والجماعة، سائرًا على عقيدتهم مقتديًا بسيرتهم، ويظهر ذلك في تفسيره حيث يورد رأي أهل السنة وينصر رأيهم في بيان تلك الآيات التي تتصل بالعقيدة ردًا على المعتزلة فيما ذهبوا إليه (1) وشهد بصحة عقيدته الإمام الذهبي حيث قال:"... على منهاج السلف حالًا وعقدًا" (2) .

وقال صاحب مفتاح السعادة: (صحيح العقيدة في الدين) (3) .

أما مكانته العلمية، فقد كان بحرًا في العلوم (4) ، مجتهدًا (5) ، من أصحاب الوجوه في المذهب الشافعي، ومن أئمة أهل النقل (6) .

وقد برع في علوم القرآن والسنة والفقه حتى أضحى علامة زمانه فيها (7) وتنافس العلماء في تحصيل كتبه ورزق فيها القبول التام لحسن قصده وصدق نيته.

وقال علي القاري:"من أصحاب الوجوه، قال بعض مشائخنا ليس له قول ساقط" (8) .

قال السبكي:"وقدره عال في الدين، وفي التفسير، وفي الحديث، وفي الفقه متسع الدائرة نقلًا وتحقيقًا، كان الشيخ الإمام يجل مقداره جدًا، ويصفه بالتحقيق مع كثرة النقل، وقال في باب الرهن من تكملة شرح المهذب،"اعلم أن صاحب التهذيب قَلَّ أن رأيناه يختار شيئًا إلا وإذا بحث عنه وجد أقوى من غيره، هذا مع اختصار كلامه"، وهو يدل على نبل كبير وهو حري بذلك فإنه جامع لعلوم القرآن والسنة والفقه (9) ."

أهمية الكتاب وأثره في كتب المذهب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت