فهرس الكتاب
وقد جاء في الحديث:"من سن سنة حسنة فعُمل بها كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئاً" (1) .
وقد أراد خادم الحرمين الشريفين من هذه المكرمة أموراً منها:
1-إكرام حامل القرآن الكريم وهو منهج سديد اقتدى فيه بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه من بعده في إكرام حامل القرآن.
فعن طلحة بن عبيد الله بن كريز قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله سبحانه وتعالى جواد يحب الجود ويحب معالي الأخلاق ويبغض - أو قال: ويكره - سفسافها، فإن من تعظيم جلال الله تعالى إكرام ثلاثة: الإمام المقسط، وذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه" (2) .
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين" (3) .
2-أن من جمع القرآن في وجوفه وصار لسانه رطباً به عادت عليه بركاته فزكت نفسه وسمت عن سفاسف الأمور وقبيحها وتطلعت إلى معالي الأمور لأن القرآن الكريم يهدي للتي هي أقوم، فيستقيم ظاهراً وباطناً ويطيب مظهره ومخبره.
وقد صح في الحديث المروي عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة، طعمها طيب وريحها طيب.." (4) .
(1) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة رقم: (2348) . وابن ماجه باب من سن سنة حسنة رقم (203) والنسائي في كتاب الزكاة رقم: (2553) .
(2) سن أبي داود: 5112 حديث رقم: (4843) فضائل القرآن لأبي عبيد: 89.
(3) صحيح مسلم كتاب الصلاة: 6/98 حديث رقم: (1894) . سنن ابن ماجه: باب فضل تعلم القرآن: 1/142 حديث رقم: (218) .
(4) صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين باب فضيلة حافظ القرآن: 6/83 سنن ابن ماجه باب فضل تعلم القرآن: 1/139 حديث رقم: (214) سنن النسائي، كتاب الإيمان، باب مثل الذي يقرأ القرآن: 1/8حديث رقم: (5053) .