تنزيه الله ذاته الكريمة ههنا بمثابة الإتمام والتنهية للمقصود الأعلى الذي تصدّرت به الآية. وبه يكمل فضح حال المشركين وإلزامهم الحجة والبرهان وأن لم يبق لهم من بعد عذر (1) .
قال ابن كثير في تفسيره:"ثمّ نزه الله نفسه الكريمة عمّا يقولون ويفترون ويشركون فقال {سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} " (2) .
المبحث العاشر: في آية سورة الحشر:
قال الله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} (3) .
مطلب في بيان ما قبل التسبيح وصلته:
(1) انظر: التحرير والتنوير لابن عاشور ج27 ص78؛ فتح القدير للشوكاني ج5 ص102.
(2) تفسير ابن كثير: ج4 ص244.
(3) سورة الحشر: الآية (23) .