فهرس الكتاب

الصفحة 23200 من 23804

1-عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه" (1) .

2-وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من يحرم الرفق، يحرم الخير" (2) .

3-وقال صلى الله عليه وسلم لا شج عبد القيس:"إن فيك خصلتين يحبهما الله، الحلم والأناه" (3) .

لذا فإنه ينبغي للداعية إلى الله تعالى، الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يتقي الله في عباد الله، وأن يلزم الرفق بهم واللين معهم والحلم والعفو عنهم، فيما يدعوهم إليه، ويأمرهم به، وينهاهم عنه، حتى لا يصدهم عن الهدى أو يوردهم الردى.

ولا ينبغي للداعية إلى الله تعالى الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يتسم بالشدة، ويأخذ بالغلظة، ما وجد مندوحة عن ذلك، فإذا اشتبه عليه الأمر، فعليه بمراجعة نصوص الكتاب والسنة وقواعد الشريعة، وكلام أهل العلم المعتبرين، إن كانت لديه الأهلية لذلك، لمعرفة الراجح بالدليل، وإلا فعليه بما وجه الله تعالى إليه أمثاله بقوله سبحانه: {فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} (4) (5) .

سادساً: الصبر:

إن نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الواردة في الصبر لا تكاد تُحصى لكثرتها.

وقد أخبر الله تعالى عن لقمان الحكيم بأنه أوصى ابنه بقوله: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} (6) .

(1) صحيح مسلم، 4/2004، كتاب البر والصلة، باب فضل الرفق، رقم 2594.

(2) صحيح مسلم، 4/2003، كتاب البر والصلة، باب فضل الرفق، رقم 2592.

(3) صحيح مسلم، 1/48، كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله ورسوله، وشرائع الدين والدعاء إليه والسؤال عنه …، رقم 18.

(4) سورة النحل، الآية (43) .

(5) انظر تذكرة أولي الغير بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، للشيخ عبد الله القصير، 36.

(6) سورة لقمان، الآية (17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت