فهرس الكتاب

الصفحة 23251 من 23804

وعند الترمذي (1) أيضًا من حديث أنس - رضي الله عنه - مرفوعًا:"من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلاَّ ما قدر له"، وقال الألباني صحيح (2) .

وعند ابن ماجة (3) من حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - مرفوعًا بنحو حديث أنس السابق. وقال البوصيري (4) : إسناده صحيح رجاله ثقات، وقال الألباني - أيضًا: صحيح (5) .

وأحسن ابن قيم الجوزية إذ قال:"الصلاة من أكبر العون على تحصيل مصالح الدنيا والآخرة، ودفع مفاسد الدنيا والآخرة، وهي منهاة عن الإثم، ودافعة لأدواء القلوب، ومطردة للداء عن الجسد، ومنوِّرة للقلب، ومبيِّضة للوجه، ومنشطة للجوارح والنفس، وجالبة للرزق، ودافعة للظلم، وناصرة للمظلوم، وقامعة لأخلاط الشهوات، وحافظة للنعمة، ودافعة للنقمة، ومنزلة للرحمة، وكاشفة للغمة" (6) أه.

وقال المناوي:"الصلاة معينة على دفع جميع النوائب بإعانة الخالق الذي قصد بها الإقبال عليه والتقرب إليه فمن أقبل بها على مولاه حاطه وكفاه لإعراضه عن كل ما سواه، وذلك شأن كل كبير في حق من أقبل بكليته عليه" (7) .

2 -الحج والعمرة:

(1) الجامع، كتاب صفة القيامة، باب منه، (7/165) .

(2) صحيح سنن الترمذي (2/300) .

(3) السنن، كتاب الزهد، باب الهم بالدنيا (2/1375) .

(4) مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة (3/271) .

(5) صحيح سنن ابن ماجه (2/393) .

(6) زاد المعاد في هدي خير العباد (4/209) .

(7) فيض القدير (5/120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت