فهرس الكتاب
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كلُّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه باسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر"وفي لفظ:"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع"وفي رواية:"فهو أجذم"أخرجه كل من ابن ماجه (1) ، وأبي داود (2) ، وابن حبان (3) ، والدارقطني (4) ، والنسائي (5) ، واللفظ الثاني هو الأكثر، والأشهر، وقد ذكر طرقه السبكي وصححه (6) ، وقال النووي (7) :"هذا الحديث حسن ... روي موصولاً ومرسلاً، ورواية الموصول إسنادها جيد، ومعنى أقطع: قليل البركة، وكذلك أجذم". أه.
وقال المحشي على سنن ابن ماجه: قال السندي:"الحديث حسنه ابن الصلاح والنووي" (8) .
قال الحافظ ابن حجر عند الكلام على كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لهرقل:"فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم": قال النووي:"فيه استحباب تصدير الكتب ببسم الله الرحمن الرحيم ويحمل قوله في حديث أبي هريرة:"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع"أي بذكر الله كما جاء في رواية أخرى فإنه روي على أوجه بذكر الله، ببسم الله، بحمد الله، قال: وهذا الكتاب كان ذا بال من المهمات العظام ولم يبدأ فيه بلفظ الحمد بل بالبسملة" (9) .
(1) السنن، كتاب النكاح، باب خطبة النكاح (1/610) .
(2) السنن، كتاب الأدب، باب الهدي في الكلام (4/261) .
(3) الصحيح (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان) (1/173-175) حديثا (1، 2) .
(4) السنن (1/229) .
(5) عمل اليوم والليلة (ص 345-346) .
(6) طبقات الشافعية الكبرى (1/5-21) .
(7) شرح مسلم (1/43) .
(8) وانظر: شرح صحيح مسلم للنووي (13/185) .
(9) فتح الباري (8/220) .