قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاص} (1) .
وحديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أن الربيع بنت النضر كسرت ثنية جارية فطلبوا الأرش وطلبوا العفو، فأبوا. فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأمرهم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع يا رسول الله؟، لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها (2) . فقال:"يا أنس، كتاب الله القصاص!"، فرضي القوم وعفوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره" (3) .
(1) آية (45) من سورة المائدة.
(2) قوله:"والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها"قيل: لم يرد بهذا القول رد حكم الشرع، وإنما أراد التعريض بطلب الشفاعة. وقيل: إنه وقع منه ذلك قبل علمه بوجوب القصاص إلا أن يختار المجني عليه أو ورثته الدية أو العفو. وقيل: غير ذلك. انظر: نيل الأوطار 7/24.
(3) أخرجه البخاري 3/169 في كتاب الصلح، باب الصلح في الدية، واللفظ له، ومسلم 2/1302 في كتاب القسامة، باب إثبات القصاص في الأسنان وما معناها.