ما روى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل نفرًا خمسة أو سبعة برجل واحد قتلوه قتل غيلة (1) . وقال عمر:"لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا" (2) .
وما رواه المغيرة بن حكيم عن أبيه أن أربعة قتلوا صبيا، فقال عمر مثله (3) .
وما جاء عن سعد بن وهب قال:"خرج رجال سفر فصحبهم رجل، فقدموا وليس معهم، قال: فاتهمهم أهله، فقال شريح:"شهودكم أنهم قتلوا صاحبكم وإلاّ حلفوا ما قتلوه"، فأتوا بهم عليا -رضي الله عنه- وأنا عنده، ففرق بينهم فاعترفوا، فسمعت عليًّا يقول:"أنا أبو الحسن القوم، فأمر بهم فقتلوا" (4) ."
وما جاء عن الشعبي في رجلين شهدا على رجل أنه سرق فقطعه علي، ثم جاءا بآخر وقالا: أخطأنا فأبطل شهادتهما وأخذ بدية الأول، وقال:"لو علمت أنكم تعمدتما لقطعتكما" (5) .ومعلوم أنه لا فرق بين القصاص في الأطراف وبين القصاص في النفس (6) .
... وما جاء عن المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- أنه قتل سبعة برجل (7) .
(1) الغيلة؛ فعلة من الاغتيال، وهو أن يخدع، ويقتل في موضع لا يراه فيه أحد. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 3/403.
(2) أخرجه مالك في الموطأ 2/871 في العقول، باب ما جاء في الغيلة والسحر واللفظ به، وابن أبي شيبة 5/428 في الديات، باب إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم.
(3) أخرجه البخاري معلقا 8/42 في الديات، باب إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة 5/428 في الديات، باب الرجل يقتله النفر، والبيهقي 8/41 في كتاب الجنايات، باب النفر، باب النفر يقتلون الرجل.
(5) أخرجه الدارقطني 3/182 في الحدود والديات وغيره، والبيهقي 8/41 في الجنايات، باب النفر يقتلون الرجل، والبخاري معلقا 8/242 في الديات، باب إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب.
(6) انظر: سبل السلام 3/243.
(7) أخرجه ابن أبي شيبة 5/429 في الديات، باب الرجل يقتله النفر.