فهرس الكتاب

الصفحة 23347 من 23804

.. إذا اشترك في القتل من يجب القود على أحدهما لو انفرد، ولا يجب على الآخر إذا انفرد لمعنى في فعله، كالخاطئ أو الصبي أو المجنون إذا شارك كل واحد منهم عامدا في القتل أو تعمد الخطأ إذا شارك عمدا محضا، فيسقط القود عنه لمعنى في فعله لا في نفسه. واختلف الفقهاء في شريك من سقط عنه القود على النحو التالي:

1-إذا اشترك في القتل صبي ومجنون وبالغ، هل يجب القصاص على البالغ؟ على قولين:

القول الأول: أنه لا يجب القصاص عليه.

... وهو قول الحسن والأوزاعي وإسحاق (1) .وإليه ذهب الحنفية (2) ،والشافعية في أحد القولين (3) وأحمد في رواية هي المذهب (4) . وهو أيضا قول المالكية في اشتراك المجنون والبالغ (5)

القول الثاني: يجب القصاص عليه.

... وهو قول قتادة والزهري وحماد (6) .وهو القول الثاني للشافعي (7) ،وأحمد في رواية (8) .وإليه ذهب المالكية (9) في اشتراك الصبي والبالغ.

... واستدل أصحاب القول الأول بالمعقول من وجهين:

1-أنه شارك من لا مأثم عليه في فعله، فلم يلزمه قصاص كشريك الخاطئ (10) .

2-أن الصبي والمجنون لا قصد لهما صحيح، ولذا لا يصح إقرارهما، فكان حكم فعلهما حكم الخطأ (11) ،فلا يلزم شريكهما القصاص للشبهة.

(1) انظر: المغني 11/498.

(2) انظر: المبسوط 26/94، الجوهرة النيرة 2/159.

(3) انظر: الحاوي 12/130، حلية العلماء 7/458، فتح العزيز 10/181-182، روضة الطالبين 7/41.

(4) انظر: المغني 11/498.

(5) انظر: مختصر خليل 2/258، الشرح الصغير لأحمد الدردير 4/170، جواهر الإكليل 2/258، بلغة السالك لأقرب المسالك 4/170.

(6) انظر: المرجع السابق.

(7) انظر: الحاوي 12/130، حلية العلماء 7/458، فتح العزيز 10/181، روضة الطالبين 7/41.

(8) انظر: المغني 11/498.

(9) انظر: الإشراف 2/185، قوانين الأحكام ص/363، بلغة السالك لأقرب المسالك 4/170، جواهر الإكليل 2/257-258.

(10) انظر: الحاوي 12/130، المغني 11/499.

(11) انظر: المغني 11/499.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت