فهرس الكتاب

الصفحة 23349 من 23804

3-ولأنه إذا اجتمع في النفس موجب ومسقط يغلب حكم المسقط على حكم الموجب، كالحر إذا قتل من نصفه مملوك ونصفه حر. (1)

4-ولأن سقوط القود في الخطأ يجري في حق القاتل مجرى عفو بعض الأولياء. (2)

... والقاعدة عندهم:"لا يقتص من شريك مخطئ أو شبه عمد، ويقتص من شريك من امتنع قوده لمعنى فيه إذا تعمدا جميعا". (3)

واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:

1-أن كل من وجب عليه القود إذا انفرد وجب عليه القود إذا شارك فيه من لا يجب عليه القود كشريك الأب (4) .

2-ولأنه لو جاز أن يتعدى حكم الخاطئ إلى العامد في سقوط القود لجاز أن يتعدى حكم العامد إلى الخاطئ في وجوب القود. (5)

3-ولأنه لما لم يتغير حكم الدية بمشاركة الخاطئ، لم يتغير بها حكم القود. (6)

الراجح:

... هو القول الثاني: وهو وجوب القصاص؛ لأن شريك الخاطئ شارك في القتل عمدا وعدوانا فوجب عليه القصاص كشريك العامد، ولأن مؤاخذته بفعله، وفعله عمد وعدوان، لا عذر له فيه. (7)

المبحث الخامس:

الاشتراك المتعمّد في الجناية على الواحد بالجرح أو القطع

... اتفق الفقهاء على جريان القصاص فيما دون النفس ما أمكن ذلك (8) لما يلي:

قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} (9) .

(1) انظر: الحاوي 12/129، مغني المحتاج 4/20.

(2) انظر: الحاوي 12/129.

(3) انظر: مغني المحتاج 4/20.

(4) انظر: الحاوي 12/128.

(5) انظر: المصدر السابق.

(6) انظر: الحاوي 12 /128.

(7) انظر: المغني 11/503، الشرح الكبير 25/72.

(8) انظر: البحر الرائق 8/345، قوانين الأحكام الشرعية ص/230، المهذب 2/178، المغني 11/531.

(9) آية 45 من سورة المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت