فهرس الكتاب
وَنَصَبُوا بـ"إِذَنِ"الْمُسْتَقْبلاَ ... إِنْ صُدِّرَتْ، والْفِعْلُ بَعْدُ مُوصَلاَ
الرابع: أن تكون جواباً أو في تقدير الجواب:
قال الزمخشريّ:"و"إِذَنْ"جوابٌ وجزاءٌ، يقول الرجل:"أنا آتيك"، فتقول:"إِذَنْ أُكرمَك"، فهذا الكلام قد أجبته به وصيرت إكرامَك جزاءً له على إتيانه؛ وقال الزّجاج: (تأويلها إنْ كان الأمر كما ذكرت فإنّي أكرمُك"(1) .
وقال السيرافيّ:"وإنّما أردت إكراماً تُوقِعُه في المستقبل، فصارت بمنزلة"أَنْ"في وقوعها للمستقبل من الأفعال" (2) .
وقال ابن هشام:"والأكثر أن تكون جواباً لـ"إنْ أو لَوْ"ظاهرتين أو مقدرتين" (3) .
الخامس: ألاّ يكون الفعل الذي بعدها معتمداً على ما قبلها (4) :
قال الفارسيّ:"فإنِ اعتمَدْتَ بالفعل على شيءٍ قبلها رفعْتَ، وذلك قولك:"أنا إِذَنْ أكرمُك"، تُرفع؛ لأنّ الفعل معتمد على الابتداء الذي هو"أنا"، وكذلك:"إنْ تكرِمْني إِذَنْ أُكرمْك"" (5) .
السادس: ألاّ تقع"إِذَنْ"بعد حرف عطف (6) :
فإن وقعت بعد حرف عطف كالواو أو الفاء، نحو:"وإِذَنْ آتيك"أو"فإِذَنْ آتيك"، جاز فيها الوجهان: الإلغاء، والإعمال، والإلغاء أجود وأكثر، وبه قرأ القُرّاء.
المسألة الرابعة: معناها (7) :
(1) المفصل 323، وابن يعيش 9/12، وانظر الأصول 2/148، والإيضاح 320، والمقتصد 2/1054، وشرح الملحة للحريري 342، وجواهر الأدب 339.
(2) شرح الكتاب 1/84.
(3) مغني اللبيب 15.
(4) القائلون بهذا الشرط هم القائلون بالشرط الذي قبله.
(5) الإيضاح 320.
(6) اشترط هذا الشرط الحيدرة اليمني في كشف المشكل 1/540، والأندلسيّ في شرح المفصل، ينظر الأشباه والنظائر 2/135.
(7) ينظر الكتاب 4/234، وابن يعيش 9/13، وشرح الجمل لابن عصفور 2/170،171، وشرح الجزولية 2/477، وشرح الكافية 2/236، والارتشاف 4/1654، ورصف المباني 151، والجنى الداني 364، والمغني 15، والتصريح 2/234، والهمع 2/6، ودراسات لأسلوب القرآن 1/64.