فهرس الكتاب

الصفحة 23445 من 23804

.. قوله تعالى {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} (1) ... المراد المقارنة بالفعل، وهي الصلاة جماعة؛ لأن الأمر بالصلاة قد تقدم، فلا بد من فائدة أُخرى. وتخصيص الركوع؛ لأن بإدراكه تدرك الصلاة، فمن أدرك الركعة أدرك السجدة (2) .

[قوله تعالى] : {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ} (3) والأماني: التلاوة المجردة (4) أي: إلاَّ تلاوة من غير فهم معناه. وليس هذا كالمؤمن الذي فهم ما فهم من القرآن فعمل به، واشتبه عليه بعضه، فوكل علمه إلى الله، كما أمره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:"فما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه" (5) فامتثل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم (6) .

(1) سورة البقرة، الآية: 43.

(2) التنبيه على مشكلات الهداية، ص (220) تحقيق عبد الحكيم. وانظر المحرر الوجيز (1/ 203) ، والجامع لأحكام القرآن (1/ 348، 349) ففيهما ما ذكر المؤلف من الاحتجاج بالآية على الصلاة جماعة.

(3) سورة البقرة، الآية:78.

(4) شرح العقيدة الطحاوية، ص (504) . وهذا أحد الأقوال، التي قيلت في معنى (( أماني ) ). انظر هذا القول وغيره في تفسير القرآن لأبي الليث (1/131) ، وتفسير القرآن للسمعاني (1/99) ، ومعالم التنزيل (1/88) ، والمحرر الوجيز (1/271) .

(5) هذا اللفظ أخرجه الإمام أحمد في المسند (2/181) ، والبخاري في خلق أفعال العباد، ص (43) ، والبغوي في شرح السنة (1/260) كلهم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وحكم محققا شرح السنة بأن إسناده حسن. انظر شرح السنة الموضع المتقدم.

(6) شرح العقيدة الطحاوية، ص (785، 786) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت