فهرس الكتاب

الصفحة 23454 من 23804

وإذا عرف هذا فالمسألة مسألة نزاع بين الصحابة رضي الله عنهم. ومن ادعى النسخ معه زيادة إثبات. كيف وهو قول جمهور الصحابة؟ ولعل قول ابن عباس رضي الله عنهما عن اجتهاد، وقول غيره عن نقل وهو الظاهر، فإن النسخ كان قبل ابن عباس رضي الله عنهما (1) .

... قوله تعالى: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} (2) شاة. وعليه جمهور العلماء (3) ، وجماعة الفقهاء (4) .

(1) التنبيه على مشكلات الهداية، ص (429،432) تحقيق عبد الحكيم. وما ذهب إليه المؤلف هو الراجح، لأن الآية صريحة في التخيير بين الصيام والإطعام لمن يطيق الصوم، وقد رُفع هذا التخيير باتفاق على وجوب الصوم بقوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} وقد رجح القول بالنسخ جماعة من الأئمة، منهم أبو عبيد والطبري والنحاس ومكي وابن حزم وابن العربي وابن الجوزي وابن كثير. انظر جامع البيان (3/434) ، والناسخ والمنسوخ لأبي عبيد، ص (47) ، والناسخ والمنسوخ للنحاس (1/501،502) ، والإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه، ص (125) ، والإحكام في أصول الأحكام (4/62) ، وأحكام القرآن (1/79) ، ونواسخ القرآن، ص (177) ، وتفسير القرآن العظيم (1/216) .

(2) سورة البقرة، الآية: 196.

(3) انظر الجامع لأحكام القرآن (2/378) .

(4) التنبيه على مشكلات الهداية، ص (588) تحقيق عبد الحكيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت