قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} (1) ... شهادة المرء على نفسه هي إقراره بالشيء (2) ... ليس إلا، وليس المراد أن يقول: أشهد على نفسي بكذا، بل من أقر بشيء فقد شهد على نفسه به (3) .
(1) سورة النساء، الآية: 135.
(2) انظر جامع البيان (9/302) فقد فسَّره الطبري بما قاله المؤلف. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (4/1087) عن سعيد بن جبير. وبهذا فسّره غير من ذكرت، انظر مثلاً النكت والعيون (1/535) ، والوسيط (2/126) ، ومعالم التنزيل (1/489) ، والمحرر الوجيز (4/279) ، وتفسير القرآن للسمعاني (1/488) وذكر الرازي قولاً ثانياً في معنى الآية، حاصله أن المراد وإن كانت الشهادة وبالاً على أنفسكم وأقاربكم وذلك أن يشهد على من يتوقع ضرره من سلطان ظالم وغيره. انظر التفسير الكبير (11/58) . قلت: والمعتمد في معنى الآية ما ذكره المؤلف.
(3) انظر شرح العقيدة الطحاوية، ص (315) وأورد هذا التفسير أيضاً في التنبيه على مشكلات الهداية، ص (385) تحقيق أنور.