فهرس الكتاب

الصفحة 23491 من 23804

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بدّاء فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدموا بتركته فقدوا جاماً من فضة مخوصاً بذهب فأحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وجدوا الجام بمكة فقالوا ابتعناه من تميم وعدي بن بدّاء فقام رجلان من أوليائه فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما، وأن الجام لصاحبهم، قال: وفيهم نزلت هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ} (1) رواه البخاري وأبو داود (2) .

سورة الأنعام

قال تعالى: {وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكاً لَقُضِيَ الأَمْرُ} (3) قال غير واحد من السلف: لا يطيقون أن يروا الملك في صورته، فلو أنزلنا إليه ملكاً، لجعلناه في صورة بشر، وحينئذ يشتبه عليهم، هل هو بشر أو ملك (4)

(1) سورة المائدة، الآية: 106.

(2) التنبيه على مشكلات الهداية، ص (406) تحقيق أنور. والحديث أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح برقم (2780) ، وأبو داود في السنن برقم (3606) .

(3) سورة الأنعام، الآية: 8.

(4) أخرج نحوه الطبري في جامع البيان (11/268، 269) عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد. وأخرج نحوه ابن أبي حاتم في تفسيره (4/1266) عن ابن عباس. وانظر تفسير القرآن العظيم (2/8125) ، والدر المنثور (3/5) .

والطبري وابن أبي حاتم ذكرا نحو هذا التفسير عند قوله تعالى: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَجَعَلْنَاهُ رَجُلاً} وأما الآية التي ذكرها المؤلف فالمقصود منها لقضي الأمر بنزول العذاب إن لم يؤمنوا عند مجيء الآية، أو لقضي الأمر بقيام الساعة، أو لقضي الأمر بأن يموتوا؛ لأنهم لا يطيقون رؤية الملك في صورته الحقيقية. ثلاثة أقوال. ذكرها الطبري وغيره. انظر جامع البيان (11/267، 268) ، والمحرر الوجيز (6/9، 10) والقول الثاني ضعيف، قال ذلك ابن عطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت