فهرس الكتاب
.. قال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} (1) وقال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} (2) فوحَّد لفظ"صراطه"و"سبيله"وجمع"السبل"المخالفة له (3) . وقال ابن مسعود رضي الله عنه خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطاً وقال:"هذا سبيل الله"ثم خط خطوطاً عن يمينه وعن يساره، وقال:"هذه سبل، على كل سبيل شيطان يدعو إليه، ثم قرأ، {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} " (4)
(1) سورة الأنعام، الآية: 153.
(2) سورة يوسف، الآية: 108.
(3) المؤلف يعني نحو ما قاله شيخه ابن كثير في تفسيره (2/192) فقد قال:"إنما وحد سبيله؛ لأن الحق واحد، ولهذا جمع السبل لتفرقها وتشعبها".
(4) شرح العقيدة الطحاوية، ص (799، 800) .والحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (1/435) ، والدارمي في سننه (1/78) برقم (202) ، والنسائي في تفسيره (1/483) ، والطبري في جامع البيان برقم (14168) ، وابن أبي حاتم في تفسيره برقم (8102) ، والحاكم في المستدرك (2/348، 349) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأخرجه ابن ماجة في المقدمة برقم (11) من حديث جابر. وحكم محقق جامع البيان بأن رواية الطبري صحيحة الإسناد، وقال شعيب الأرنؤوط: سنده حسن. انظر شرح العقيدة الطحاوية، ص (800) .