فهرس الكتاب

الصفحة 23520 من 23804

… قال تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ …} (1) وأمّا ما (2) رواه الفقيه أبو الليث السمرقندي رحمه الله، في تفسيره عند هذه الآية، فقال: حدثنا الفقيه، قال: حدثنا محمد بن الفضل، وأبو القاسم السَّاباذي (3) ، قالا: حدثنا فارس ابن مردويه، قال: حدثنا محمد بن الفضل بن العابد (4) ، قال: حدثنا يحيي بن عيسى، قال: حدثنا أبو مطيع، عن حماد بن سلمة عن ابن المحزَّم (5) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء وفد ثقيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، الإيمان يزيد وينقص؟ فقال:"لا، الإيمان مكمل في القلب، زيادته ونقصانه كفر" (6) . فقد سُئل شيخنا عماد الدين ابن كثير رحمه الله تعالى عن هذا الحديث؟ فأجاب: بأن الإسناد من أبي الليث إلى أبي مطيع مجهولون لا يُعرفون في شيء من كتب التواريخ المشهورة، وأما أبو مطيع، فهو: الحكم بن عبد الله بن مسلمة البلخي، ضعفه أحمد ابن حنبل، ويحيى بن معين، وعمرو بن علي الفلاس، والبخاري،

(1) سورة التوبة، الآية: 124.

(2) هذا قاله بعد ما ذكر الأدلة على زيادة الإيمان ونقصانه، ومنها الآية المذكورة.

(3) في تفسير أبي الليث المطبوع (الشنابازي) . انظر منه (2/83) .

(4) في المرجع السابق (محمد بن الفضل العابد) . انظر منه (2/83) .

(5) في المرجع السابق (عن أبي المهزّم) وسينبه عليه المؤلف، فلعل النسخة التي اطلع عليها فيها تحريف.

(6) أخرجه أبو الليث السمرقندي في تفسير القرآن (2/83، 84) . وحكم بوضعه جماعة منهم الذهبي في ميزان الاعتدال (1/3) حيث قال بعد أن أورده: … هذا وضعه أبو مطيع على حماد. وقد ذكر الذهبي أن أبا الليث ممن تروج عليه الأحاديث الموضوعة. انظر السير (16/323) . وانظر في شأن وضع هذا الحديث أيضاً اللآلي المصنوعة (1/38) وتنزيه الشريعة (1/149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت