فهرس الكتاب

الصفحة 23529 من 23804

..قال تعالى في كتابه العزيز: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} (1) فإن كان قوله: {وَمَنِ اتَّبَعَنِي} معطوفاً على الضمير في"أدعو"فهو دليل على أن أتباعه هم الدعاة إلى الله، وإن كان معطوفاً على الضمير المنفصل فهو صريح في أن أتباعه هم أهل البصيرة فيما جاء به دون غيرهم، وكلا المعنيين حق (2) .

سورة الرعد

... قال تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} (3) ... في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر، فيصعد إليه الذين كانوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي؟. فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وفارقناهم وهم يصلون" (4) .

وفي الحديث الآخر:"إن معكم من لا يفارقكم إلا عند الخلاء وعند الجماع، فاستحيوهم، وأكرموهم" (5) .

(1) سورة يوسف، الآية: 108.

(2) شرح العقيدة الطحاوية، ص (11) ، وانظر معاني القرآن للفراء (2/55) فقد ذكر القول الثاني. وانظر الكشاف (2/326) ، والبحر (5/346) ، والدر المصون (6/561) تجد القولين وأكثر. وانظر مفتاح دار السعادة، ص (167،168) تجد أن ابن القيم ذكر القولين.

(3) سورة الرعد، الآية:11.

(4) متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه. أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح برقم (555) ، ومسلم في صحيحه برقم (632) .

(5) أخرجه الترمذي في السنن برقم (2800) من رواية ابن عمر رضي الله عنهما وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قلت: ضعفه الألباني أيضاً في الإرواء برقم (64) والعلة فيه أنه من طريق ليث بن أبي سُليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت