فهرس الكتاب
.. اختلفت عبارات المفسرين في المثل الأعلى (1) . ووفق بين أقوالهم بعض من وفقه الله وهداه، فقال: المثل الأعلى يتضمن الصفة العُليا، وعلم العالمين بها، ووجودها العلمي، والخبر عنها وذكرها، وعبادة الرب تعالى بواسطة العلم والمعرفة، القائمة بقلوب عابديه وذاكريه.
فهاهنا أمور أربعة:
الأول: ثبوت الصفات العليا لله سبحانه، سواء علمها العباد أو لا، وهذا معنى قول من فسَّرها بالصفة.
(1) فقيل: شهادة أن لا إله إلا الله. وقيل: أي الصفة العليا بأنه خالق رازق قادر ومجازٍ. وقيل: ليس كمثله شيء. وقيل المثل الأعلى نحو قوله: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ} . وقيل: الصفة العليا المقدسة وهي أن له التوحيد، وأنه المنزه عن الولد، وأنه لا إله إلا هو، وأن له جميع صفات الجلال والكمال من العلم والقدرة والبقاء. انظر جامع البيان (17/230) ، ومعاني القرآن الكريم (4/77) ، والنكت والعيون (3/195) ، والوسيط
(3/68) ، وتفسير القرآن للسمعاني (3/181) ، ومعالم التنزيل (3/73) ، والجامع لأحكام القرآن (10/119) ، ولباب التأويل (3/97) ، وليس كل هؤلاء ذكروا جميع الأقوال، بل بعضهم ذكر واحداً، وبعضهم ذكر أكثر.