فهرس الكتاب
ومن المؤسف أن هذا العلم لم يؤت حقه كاملاً من البحث والتنقيب كغيره من العلوم في هذا العصر, مع أنه المرتكز الأساس الذي يقوم عليه عمود الدين بعد القرآن الكريم, نسأل الله أن يهيئ له أنصاراً يقومون به حق القيام, وسيكون ذلك - إن شاء الله - إنفاذاً لو عده صلى الله عليه وسلم في قوله:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين علي الحق, لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك" (1) يقول الأمام أحمد:"إن لم تكن الطائفة المنصورة أصحاب الحديث فلا أدري منهم" (2) .
وفي الختام: فهذا ما أردت بيانه في هذا المقام فإن أصبت فمن توفيق الرحمن, وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وكلي أمل أن أكون قد وفقت لعرض هذا الموضوع بشكل يحقق الغاية المنشودة, فإني لم آل جهداً ولم أدخر وسعاً في سبيل الوصول إلى الحقيقة الصافية.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين, نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
فهرس المصادر والمراجع
-القرآن الكريم: كتاب الله عز وجل
-الأباطيل والمناكير: للحافظ أبي عبد الله الحسين ابن إبراهيم الجورقاني, تحقيق وتعليق الدكتور عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي, الطبعة الأولى في المطبعة السلفية بنارس الهندية 1403هـ.
(1) ورد هذا الحديث بألفاظ متقاربة عن عدد من الصحابة فرواه البخاري في صحيحه في كتاب الاعتصام باب قول النبي عن رسول الله لا تزال طائفة (13 /293 حديث رقم 7311) عن المغيرة بن شعبة - مرفوعاً مختصراً.
ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان باب نزول عيسى بن مريم (1/137 حديث رقم 247/56) عن جابر بن عبد الله ... مرفوعاً قريباً من هذا.
ورواه أيضاً في صحيحه في كتاب الإمارة باب قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة ..." (3/ 1523 حديث رقم 170/1920) - عن ثوبان.... مرفوعاً بهذا اللفظ.
(2) معرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوري ص 2.