فهرس الكتاب
وروى عبد الرزاق (1) عن قتادة قال: إذا دخل الرجلان المسجد خلاف الصلاة (2) صلّيا جميعاً أمَّ أحدهما صاحبه.
وروي عن عبد الله بن يزيد قال:"أمَّني إبراهيم في مسجد قد صُلي فيه فأقامني عن يمينه بغير أذان ولا إقامة" (3) وروي ذلك عن عدي بن ثابت (4) وإسحاق (5) وأشهب (6) وابن حزم (7) وبه قال الإمام أحمد (8) وزاد: إلا في مسجد مكة والمدينة فقط فإنه تكره إعادة الجماعة فيهما، رغبة في توفير الجماعة، أي لئلا يتوانى الناس في حضور الجماعة مع الراتب في المسجدين إذا أمكنهم الصلاة في جماعة أخرى وذلك في غير عذر كنوم ونحوه.
ويحرم عنده إقامة جماعة في مسجد قبل إمامه الراتب إلا بإذنه - وهو مكروه عند غيره - لأنه بمنزلة صاحب البيت، وهو أحقّ بها لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يؤَمَّنَّ الرجل في بيته ولا في سلطانه إلا بإذنه"رواه أبو داود. (9) وفي رواية لمسلم (10) :"ولا يؤمّن الرجلُ الرجلَ في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه"قال النووي (11) :"إن صاحب البيت والمجلس وإمام المسجد أحقّ من غيره".
(1) المصنف 2/293
(2) أي عقب صلاة انتهاء الجماعة.
(3) المصنف 2/292 وروى نحوه ابن أبي شيبة عنه 2/221 وابن حزم 4/238
(4) عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي عالم ثقة (ت 116هـ) وترجمته في التهذيب 7/165
(5) إسحاق بن راهويه المروذي إمام محدث فقيه (ت 288هـ) وترجمته في الحلية 9/224 والتهذيب 11/316
(6) أشهب بن عبد العزيز العامري، اسمه مسكين وأشهب لقب فقيه مالكي (ت 204هـ-) وترجمته في الديباج المذهب لابن فرحون 1/307
(7) انظر مصنف عبد الرزاق 2/294 وسنن الترمذي 2/9 والسنن الكبرى للبيهقي
3/69،70 وشرح السنة 3/437 وعمدة القاري 5/165 والاستذكار 4/63 والمحلى
(8) انظر المغني 3/10،11 وكشاف القناع 1/537،539 والإنصاف 2/219 والمبدع
2/46،47 وحاشية الروض المربع 2/267،270
(11) شرح مسلم 5/173.