فهرس الكتاب

الصفحة 2413 من 23804

2-تمرينهم على السلوك الحسن بحيث يجعل جزءًا من تدريبهم العسكري حتى يكونوا متحلِّين بكل خلق فاضل من عفة ونزاهة، وشجاعة وإقدام، وحزم وحكمة، وحلم وصبر، ورحمة وشفقة، ويبتعدوا عن كل الخصال السيئة من خسة ودناءة، وجبن وإحجام، وفسق وظلم، وطيش وعجلة، وقسوة وعنف، وغير ذلك من الرذائل والمعاصي، لأن المرء كلَّما كان أكثر تحليًّا بالسلوك الحسن، كان أكثر صلاحًا للقيام بواجبه بأمانة وتنفيذ، وكلما كان أكثر ابتعادًا عن الأخلاق الحسنة، واقترابًا إلى الأخلاق السيئة، كان أكثر صلاحًا للفساد والإفساد، وأطوع استجابة للشر وأهله. واستجابة الجند لأهل الفساد تعتبر أعظم فسادًا من استجابة الآخرين لأن في ذلك إسنادا للفساد بالقوة التي لا يقف أمامها إلا ما يماثلها، والجندي إذا لم يُعتن به بالتربية الإسلامية وتعويده على الأخلاق الحسنة بدا وحشًا مفترسًا لا يبالي من يكون صيده، وأنا لا أريد الحطّ من قدر الجندي أبدًا، وإنما أريد أن أذكر الواقع الذي لا يستطيع إنكاره أحد، لاسيما في هذا العصر، الذي قدم لنا شواهد كثيرة على ما ذكر.

فكم مسجد هدمته الجيوش الشيوعية في روسيا والصين وغيرهما، وكم مصل قتل في تلك المساجد، وكذلك فعلت الصليبية في كل أنحاء العالم الإسلامي بل في بعض الدول العربية التي أغلب سكانها مسلمون، والسبب في ذلك أن الجندي الذي حمل السلاح فيها تشبع بعقيدة معادية للإسلام والمسلمين، فعمل بمقتضى عقيدته دفاعًا عنها، ولم يجد من يقف في وجهه حاملًا سلاحًا مثل سلاحه ذا عقيدة إسلامية ليدافع عنها.

3-ملاحظتهم في أداء الشعائر الدينية كالصلاة والحج والصوم وغيرها لأن هذه تعتبر من العقيدة بمنزلة الوقود للآلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت