فهرس الكتاب

الصفحة 2486 من 23804

وأما المحمول من حيث هو فلا تراعى فيه الأفراد البتة وإنما يراعى فيه مطلق الماهية ولو سلمنا تسليما جدليا أن مثل هذه الآية يدخل في مفهوم اللقب فجماهير العلماء على أن مفهوم اللقب لا عبرة به وربما كان اعتباره كفرا كما لو اعتبر معتبر مفهوم اللقب في قوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} فقال يفهم من مفهوم لقبه أن غير محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن رسول الله فهذا كفر بإجماع المسلمين فالتحقيق أن اعتبار مفهوم اللقب لا دليل عليه شرعا ولا لغة ولا عقلا سواء كان اسم جنس أو اسم عين أو اسم جمع أو غير ذلك، فقولك جاء زيد لا يفهم منه عدم مجيء عمرو، وقولك رأيت أسدا لا يفهم منه عدم رؤيتك غير الأسد والقول بالفرق بين اسم الجنس فيعتبر واسم العين فلا يعتبر لا يظهر فلا عبرة بقول الصيرفي وأبي بكر الدقاق وغيرهما من الشافعية، ولا بقول ابن خويز منداد وابن القصار من المالكية ولا بقول بعض الحنابلة باعتبار مفهوم اللقب لأنه لا دليل على اعتباره عند القائل به إلا أنه يقول لو لم يكن اللقب مختصا بالحكم لما كان لتخصيصه بالذكر فائدة كما علل به مفهوم الصفة لأن الجمهور يقولون ذكر اللقب ليسند إليه وهو واضح لا إشكال فيه، وأشار صاحب مراقي السعود إلى تعريف اللقب بالاصطلاح الأصولي وأنه أضعف المفاهيم بقوله:

أضعفها اللقب وهو ما أبي

من دونه نظم الكلام العربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت