فهرس الكتاب

الصفحة 2544 من 23804

وأما الثاني فهو أن يجعل له كل سنة أو كل شهر ربحا معلوما في مقابل استعماله المال الذي دفعه إليه المقرض سواء دفعه باسم القرض أم باسم الأمانة فإنه متى قبضه باسم الأمانة للتصرف فيه كان قرضا مضمونا ولا يجوز أن يدفع إلى صاحبه شيئا من الربح إلا أن يتفق هو والبنك أو التاجر على استعمال ذلك المال على وجه المضاربة بجزء مشاع معلوم من الربح لأحدهما والباقي للآخر وهذا القسط يسمى أيضا القراض وهو جائز بالإجماع لأنهما قد اشتركا في الربح والخسران والمال الأساسي في هذا العقد في حكم الأمانة في يد العامل إذا أتلف من غير تعد ولا تفريط لم يضمنه وليس له عن عمله إلا الجزء المشاع المعلوم من الربح المتفق عليه في العقد.

وبهذا تتضح لك المعاملة الشرعية والمعاملة الربوية.

هذا سؤال من الأخ س. ع. هـ يقول فيه:

أرجو التفضل بإفادتي عن تسلسل جرح البينة مثل أن يقيم المدعي بينة على دعواه ثم يقيم المدعى عليه بينة على جرحها فهل تسمع البينة لجرح بينة الجرح ولو طال التسلسل أم لا ولماذا في كلا الحالتين؟

الجواب: قد دلّ الكتاب والسنة على اعتبار العدالة في البيّنات كما في قوله سبحانه: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} وقوله عز وجل: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} ومعلوم أن الأصل براءة الذمة من الحقوق فلا تثبت إلا بأمر يعتمد عليه ولا ريب أن شهادة الفسّاق والمجهولين لا يجوز الاعتماد عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت